منتدى dreams2us

مرحبا بك فى منتدى DREAMS2US نرجو ان تستمتع معنا وتستفيد بوقتك هنا
تحياتى مدير المنتدى حسام حبشى


مرحبا بكم فى منتداكم العزيز DreaMs2uS وكل عام و انتم بخير بقدوم شهر رمضان المبارك و نسال الله ان يعمه علينا بالخير و الحسنات بنسيم الرحمة وعبير المغفرة اقول مبارك عليك شهر العتق من النارياصاحب السعاده وعمري انت وزياده اقترب شهرالعبادة عساك من عوادة وكل عام و انتم بخير حسام حبشى   

 المصدر : http://100fm6.com/vb/showthread.php?t=139856 - 100fm6.com


 المصدر : http://100fm6.com/vb/showthread.php?t=139856 - 100fm6.com

اسماء لها تاريخ‎

شاطر
avatar
حسام حبشى
المدير العام
المدير العام

عدد الرسائل : 1802
العمر : 25
الموقع : http://dreams2us.ahlamontada.net
اعلام الدول :
مزاجى :
المهن :
الهوايه :
الاوسمه :
من اين علمت عن المنتدى..؟ :
1 : عن طريق نفسى
دعاء منتدايات دريم :
وسام التفوق والتميز :
السٌّمعَة : 16
نقاطك يا عضو DREAMS2US : 793
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

new اسماء لها تاريخ‎

مُساهمة من طرف حسام حبشى في السبت أغسطس 21, 2010 9:19 am



اسماء لها تاريخ‎

اسماء لها تاريخ‎

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسماء لها تاريخ
اسماء عبرت في ذاكرتها


واسماء اخرى تركت فينا أثر كبير


ساهمت في تغيير مجرى حياتنا


وأسماء تأثرنا بها


فمثلاً خالد بن الوليد


اثر بنا شجاعته في الحق وسيفه اللامع في سبيل اعلاء كلمه



الحق


عمر المختار


استشهد وهو يحلم بدولة مستقله بعيده عن العدوان


وغيرهم وغيرهم


من أثر بك من الزعماء والقاده والمفكرين


اسماء تركت فيك أثر


واصبحت تحلم بهم وتتمنى ان تصل لما وصلوا اليه


اسماء تركت الاثر الكبير في الثقافه والمجتمع


هذه الصفحه مفتوحه لتكتب لنا عن علم أثر فيك سواء كان من



الصحابه الكرام، او المفكرين، او الشعراء او القاده العرب


سنتكلم عن العرب منهم فقط لانه الغرب اخذو منا الكثير



واصبحو المقلدين


اتمنى التفاعل وإغنائنا لكل ما هو جديد عن هذه الاسماء


سواء من غاب منهم عن عالمينا


او هم باقون بيننا

تحياتي واحترامي للجميع



_________________
كل عام و انت بخير احبائى بقدوم شهرنا المبارك شهر رمضان الكريمDREAMS2US
 

http://dreams2us.ahlamontada.net




صلوا على رسول الله........................عليه افضل الصلاه والسلام
avatar
حسام حبشى
المدير العام
المدير العام

عدد الرسائل : 1802
العمر : 25
الموقع : http://dreams2us.ahlamontada.net
اعلام الدول :
مزاجى :
المهن :
الهوايه :
الاوسمه :
من اين علمت عن المنتدى..؟ :
1 : عن طريق نفسى
دعاء منتدايات دريم :
وسام التفوق والتميز :
السٌّمعَة : 16
نقاطك يا عضو DREAMS2US : 793
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

new رد: اسماء لها تاريخ‎

مُساهمة من طرف حسام حبشى في السبت أغسطس 21, 2010 9:19 am

صلاح الدين الأيوبي
*****************
فارس نبيل وبطل شجاع
تحرير عكا وما حولها
نسبه ونشأته
تحرير القدس
صلاح الدين فى مصر
حصار صور
هجوم الإفرنج فى مصر
بقية فتوح الشام
تأسيس الدولة الأيوبية
الصليبيون فى عكا
توسع الدولة الأيوبية
الصلح مع الصليبيين
المواجهة مع الإفرنجة
أواخر أيامه
معركة حطين
وفاة صلاح الدين
من مواقف صلاح الدين
********************
فارس نبيل وبطل شجاع

عرف في كتب التاريخ في الشرق والغرب بأنه فارس نبيل وبطل شجاع وقائد من أفضل من عرفتهم البشرية وشهد بأخلاقه أعداؤه من الصليبيين قبل أصدقائه وكاتبوا سيرته، إنه نموذج فذ لشخصية عملاقة من صنع الإسلام، إنه البطل صلاح الدين الأيوبي محرر القدس من الصليبيين وبطل معركة حطين.

فإلى سيرته ومواقف من حياته كما يرويها صاحب وفيات الأعيان أحمد بن خلكان، والقاضي بهاء الدين بن شداد صاحب كتاب "سيرة صلاح الدين" وبن الأثير في كتابه "الكامل".



--------------------------------------------------------------------------------

نسبه ونشأته

هو أبو المظفر يوسف بن أيوب بن شاذي الملقب بالملك الناصر صلاح الدين.

اتفق أهل التاريخ على أن أباه وأهله من (دوين) وهي بلدة في آخر أذربيجان وأنهم أكراد روادية، والروادية بطن من الهذبانية، وهي قبيلة كبيرة من الأكراد.

يقول أحمد بن خلكان: قال لي رجل فقيه عارف بما يقول وهو من أهل دوين إن على باب دوين قرية يقال لها (أجدانقان) وجميع أهلها أكراد روادية وكان شاذي ـ جد صلاح الدين ـ قد أخذ ولديه أسد الدين شيركوه ونجم الدين أيوب وخرج بهما إلى بغداد ومن هناك نزلوا تكريت ومات شاذي بها وعلى قبره قبة داخل البلد.

ولد صلاح الدين سنة 532هـ بقلعة تكريت لما كان أبوه وعمه بها والظاهر أنهم ما أقاموا بها بعد ولادة صلاح الدين إلا مدة يسيرة، ولكنهم خرجوا من تكريت في بقية سنة 532هـ التي ولد فيها صلاح الدين أو في سنة ثلاث وثلاثين لأنهما أقاما عند عماد الدين زنكي بالموصل ثم لما حاصر دمشق وبعدها بعلبك وأخذها رتب فيها نجم الدين أيوب وذلك في أوائل سنة أربع وثلاثين.

يقول بن خلكان: أخبرني بعض أهل بيتهم وقد سألته هل تعرف متى خرجوا من تكريت فقال سمعت جماعة من أهلنا يقولون إنهم أخرجوا منها في الليلة التي ولد فيها صلاح الدين فتشاءموا به وتطيروا منه فقال بعضهم لعل فيه الخيرة وما تعلمون فكان كما قال والله أعلم.

ولم يزل صلاح الدين تحت كنف أبيه حتى ترعرع ولما ملك نور الدين محمود بن عماد الدين زنكي دمشق لازم نجم الدين أيوب خدمته وكذلك ولده صلاح الدين وكانت مخايل السعادة عليه لائحة والنجابة تقدمه من حالة إلى حالة ونور الدين يرى له ويؤثره ومنه تعلم صلاح الدين طرائق الخير وفعل المعروف والاجتهاد في أمور الجهاد.



--------------------------------------------------------------------------------

صلاح الدين في مصر

هرب الوزير الفاطمي شاور من مصر من الوزير ضرغام بن عامر بن سوار الملقب فارس المسلمين اللخمي المنذري لما استولى على الدولة المصرية وقهره وأخذ مكانه في الوزارة كعادتهم في ذلك وقتل ولده الأكبر طي بن شاور فتوجه شاور إلى الشام مستغيثا بالملك العادل نور الدين بن زنكي وذلك في شهر رمضان 558هـ ودخل دمشق في الثالث والعشرين من ذي القعدة من السنة نفسها فوجه نور الدين معه الأمير أسد الدين شيركوه بن شاذي في جماعة من عسكره كان صلاح الدين في جملتهم في خدمة عمه وهو كاره للسفر معهم وكان لنور الدين في إرسال هذا الجيش هدفان:

أحدهما: قضاء حق شاور لكونه قصده ودخل عليه مستصرخا.

والثاني: أنه أراد استعلام أحوال مصر فإنه كان يبلغه أنها ضعيفة من جهة الجند وأحوالها في غاية الاختلال فقصد الكشف عن حقيقة ذلك.

وكان كثير الاعتماد على شيركوه لشجاعته ومعرفته وأمانته فانتدبه لذلك وجعل أسد الدين شيركوه ابن أخيه صلاح الدين مقدم عسكره وشاور معهم فخرجوا من دمشق في جمادى الأولى سنة 559هـ فدخلوا مصر واستولوا على الأمر في رجب من السنة نفسها.

ولما وصل أسد الدين وشاور إلى الديار المصرية واستولوا عليها وقتلوا الضرغام وحصل لشاور مقصودة وعاد إلى منصبه وتمهدت قواعده واستمرت أموره غدر بأسد الدين شيركوه واستنجد بالإفرنج عليه فحاصروه في بلبيس، وكان أسد الدين قد شاهد البلاد وعرف أحوالها وأنها مملكة بغير رجال تمشي الأمور فيها بمجرد الإيهام والمحال فطمع فيها وعاد إلى الشام، وأقام أسد الدين بالشام مدة مفكرا في تدبير عودته إلى مصر محدثا نفسه بالملك لها مقررا قواعد ذلك مع نور الدين إلى سنة 562هـ

وبلغ نور الدين وأسد الدين مكاتبة الوزير الخائن شاور للفرنج وما تقرر بينهم فخافا على مصر أن يملكوها ويملكوا بطريقها جميع البلاد فتجهز أسد الدين وأنفذ معه نور الدين العساكر وصلاح الدين في خدمة عمه أسد الدين، وكان وصول أسد الدين إلى البلاد مقارنا لوصول الإفرنج إليها واتفق شاور والمصريون بأسرهم والإفرنج على أسد الدين وجرت حروب كثيرة.

وتوجه صلاح الدين إلى الإسكندرية فاحتمى بها وحاصره الوزير شاور في جمادى الآخرة من سنة 562هـ ثم عاد أسد الدين من جهة الصعيد إلى بلبيس وتم الصلح بينه وبين المصريين وسيروا له صلاح الدين فساروا إلى الشام.

ثم إن أسد الدين عاد إلى مصر مرة ثالثة وكان سبب ذلك أن الإفرنج جمعوا فارسهم وراجلهم وخرجوا يريدون مصر ناكثين العهود مع المصريين وأسد الدين طمعا في البلاد فلما بلغ ذلك أسد الدين ونور الدين لم يسعهما الصبر فسارعا إلى مصر أما نور الدين فبالمال والرجال ولم يمكنه المسير بنفسه خوفا على البلاد من الإفرنج، وأما أسد الدين فبنفسه وماله وإخوته وأهله ورجاله

يقول بن شداد: لقد قال لي السلطان صلاح الدين قدس الله روحه كنت أكره الناس للخروج في هذه الدفعة وما خرجت مع عمي باختياري وهذا معنى قوله تعالى {وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم} (البقرة:216)

وكان شاور لما أحس بخروج الإفرنج إلى مصر سير إلى أسد الدين يستصرخه ويستنجده فخرج مسرعا وكان وصوله إلى مصر في شهر ربيع الأول سنة 564هـ ولما علم الإفرنج بوصول أسد الدين إلى مصر على اتفاق بينه وبين أهلها رحلوا راجعين على أعقابهم ناكصين وأقام أسد الدين بها يتردد إليه شاور في الأحيان وكان وعدهم بمال في مقابل ما خسروه من النفقة فلم يوصل إليهم شيئا وعلم أسد الدين أن شاور يلعب به تارة وبالإفرنج أخرى،وتحقق أنه لا سبيل إلى الاستيلاء على البلاد مع بقاء شاور فأجمع رأيه على القبض عليه إذا خرج إليه، فقتله وأصبح أسد الدين وزيرا وذلك في سابع عشر ربيع الأول سنة 564هـ ودام آمرا وناهيا و صلاح الدين يباشر الأمور مقرراً لها لمكان كفايته ودرايته وحسن رأيه وسياسته إلى الثاني والعشرين من جمادى الآخرة من السنة نفسها فمات أسد الدين.

وذكر المؤرخون أن أسد الدين لما مات استقرت الأمور بعده للسلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب فبذل الأموال وملك قلوب الرجال وهانت عنده الدنيا فملكها وشكر نعمة الله تعالى عليه، وأعرض عن أسباب اللهو وتقمص بقميص الجد والاجتهاد، استعدادا لمواجهات مستمرة مع الصليبيين من جهة ومع خزعبلات الدولة الفاطمية من جهة أخرى.



--------------------------------------------------------------------------------

هجوم الإفرنج على مصر

ولما علم الإفرنج استقرار الأمر بمصر لصلاح الدين علموا أنه يملك بلادهم ويخرب ديارهم ويقلع آثارهم لما حدث له من القوة والملك واجتمع الإفرنج والروم جميعا وقصدوا الديار المصرية فقصدوا دمياط ومعهم آلات الحصار وما يحتاجون إليه من العدد، ولما رأى نور الدين ظهور الإفرنج ونزولهم على دمياط قصد شغلهم عنها فنزل على الكرك محاصرا لها، فقصده فرنج الساحل فرحل عنها وقصد لقاءهم فلم يقفوا له.

ولما بلغ صلاح الدين قصد الإفرنج دمياط استعد لهم بتجهيز الرجال وجمع الآلات إليها ووعدهم بالإمداد بالرجال إن نزلوا عليهم وبالغ في العطايا والهبات وكان وزيرا متحكما لا يرد أمره في شيء ثم نزل الإفرنج عليها واشتد زحفهم وقتالهم عليها وهو يشن عليهم الغارات من خارج والعسكر يقاتلهم من داخل ونصر الله تعالى المسلمين به وبحسن تدبيره فرحلوا عنها خائبين فأحرقت مناجيقهم ونهبت آلاتهم وقتل من رجالهم عدد كبير.



--------------------------------------------------------------------------------

تأسيس الدولة الأيوبية

واستقرت الأمور لصلاح الدين ونقل أسرته ووالده نجم الدين أيوب إليها ليتم له السرور وتكون قصته مشابهة لقصة يوسف الصديق عليه السلام، ولم يزل صلاح الدين وزيرا حتى مات العاضد آخر الخلفاء الفاطميين 565هـ وبذلك انتهت الدولة الفاطمية وبدأت دولة بني أيوب (الدولة الأيوبية).

ولقب صلاح الدين بالملك الناصر وعاد إلى دار أسد الدين فأقام بها، وثبت قدم صلاح الدين ورسخ ملكه.

وأرسل صلاح الدين يطلب من نور الدين أن يرسل إليه إخوته فلم يجبه إلى ذلك وقال أخاف أن يخالف أحد منهم عليك فتفسد البلاد، ثم إن الإفرنج اجتمعوا ليسيروا إلى مصر فسير نور الدين العساكر وفيهم إخوة صلاح الدين منهم شمس الدولة توران شاه بن أيوب، وهو أكبر من صلاح الدين.

و ذكر ابن الأثير ما حدث من الوحشة بين نور الدين وصلاح الدين باطنا فقال: وفي سنة 567هـ حدث ما أوجب نفرة نور الدين عن صلاح الدين وكان الحادث أن نور الدين أرسل إلى صلاح الدين يأمره بجمع العساكر المصرية والمسير بها إلى بلد الإفرنج والنزول على الكرك ومحاصرته ليجمع هو أيضا عساكره ويسير إليه ويجتمعا هناك على حرب الإفرنج والاستيلاء على بلادهم فبرز صلاح الدين من القاهرة في العشرين من المحرم وكتب إلى نور الدين يعرفه أن رحيله لا يتأخر وكان نور الدين قد جمع عساكره وتجهز وأقام ينتظر ورود الخبر من صلاح الدين برحيله ليرحل هو فلما أتاه الخبر بذلك رحل من دمشق عازما على قصد الكرك فوصل إليه وأقام ينتظر وصول صلاح الدين إليه فأرسل كتابه يعتذر فيه عن الوصول باختلال البلاد المصرية لأمور بلغته عن بعض شيعة العلويين وأنهم عازمون على الوثوب بها وأنه يخاف عليها مع البعد عنها فعاد إليها فلم يقبل نور الدين عذره، وكان سبب تقاعده أن أصحابه وخواصه خوفوه من الاجتماع بنور الدين فحيث لم يمتثل أمر نور الدين شق ذلك عليه وعظم عنده وعزم على الدخول إلى مصر وإخراج صلاح الدين عنها.

ووصل الخبر إلى صلاح الدين فجمع أهله وفيهم والده نجم الدين أيوب وخاله شهاب الدين الحارمي ومعهم سائر الأمراء وأعلمهم ما بلغه عن عزم نور الدين على قصده وأخذ مصر منه واستشارهم فلم يجبه أحد منهم بشيء فقام تقي الدين عمر ابن أخي صلاح الدين وقال إذا جاء قاتلناه وصددناه عن البلاد ووافقه غيره من أهله فشتمهم نجم الدين أيوب وأنكر ذلك واستعظمه وكان ذا رأي ومكر وعقل وقال لتقي الدين اقعد وسبه وقال لصلاح الدين أنا أبوك وهذا شهاب الدين خالك أتظن أن في هؤلاء كلهم من يحبك ويريد لك الخير مثلنا فقال لا فقال والله لو رأيت أنا وهذا خالك شهاب الدين نور الدين لم يمكنا إلا أن نترجل له ونقبل الأرض بين يديه ولو أمرنا أن نضرب عنقك بالسيف لفعلنا فإذا كنا نحن هكذا كيف يكون غيرنا وكل من تراه من الأمراء والعساكر لو رأى نور الدين وحده لم يتجاسر على الثبات على سرجه ولا وسعه إلا النزول وتقبيل الأرض بين يديه وهذه البلاد له وقد أقامك فيها وإن أراد عزلك فأي حاجة له إلى المجيء يأمرك بكتاب مع نجاب حتى تقصد خدمته ويولي بلاده من يريد وقال للجماعة كلهم قوموا عنا ونحن مماليك نور الدين وعبيده يفعل بنا ما يريد فتفرقوا على هذا وكتب أكثرهم إلى نور الدين بالخبر.

ولما خلا أيوب بابنه صلاح الدين قال له أنت جاهل قليل المعرفة تجمع هذا الجمع الكثير وتطلعهم على ما في نفسك فإذا سمع نور الدين أنك عازم على منعه عن البلاد جعلك أهم الأمور إليه وأولاها بالقصد ولو قصدك لم تر معك أحدا من هذا العسكر وكانوا أسلموك إليه وأما الآن بعد هذا المجلس فسيكتبون إليه ويعرفونه قولي وتكتب أنت إليه وترسل في المعنى وتقول أي حاجة إلى قصدي يجبي نجاب يأخذني بحبل يضعه في عنقي فهو إذا سمع هذا عدل عن قصدك واستعمل ما هو أهم عنده والأيام تندرج والله في كل وقت في شأن والله لو أراد نور الدين قصبة من قصب سكرنا لقاتلته أنا عليها حتى أمنعه أو أقتل ففعل صلاح الدين ما أشار به والده فلما رأى نور الدين الأمر هكذا عدل عن قصده وكان الأمر كما قال نجم الدين أيوب وتوفي نور الدين ولم يقصده وهذا كان من أحسن الآراء وأجودها.



--------------------------------------------------------------------------------

توسع الدولة الأيوبية

قال ابن شداد: لم يزل صلاح الدين على قدم بسط العدل ونشر الإحسان وإفاضة الإنعام على الناس إلى سنة 568هـ فعند ذلك خرج بالعسكر يريد بلاد الكرك والشوبك وإنما بدأ بها لأنها كانت أقرب إليه وكانت في الطريق تمنع من يقصد الديار المصرية وكان لا يمكن أن تعبر قافلة حتى يخرج هو بنفسه يعبرها فأراد توسيع الطريق وتسهيلها فحاصرها في هذه السنة وجرى بينه وبين الإفرنج وقعات وعاد ولم يظفر منها بشيء ولما عاد بلغه خبر وفاة والده نجم الدين أيوب قبل وصوله إليه.

ولما كانت سنة 569هـ رأى قوة عسكره وكثرة عدده وكان بلغه أن باليمن إنسانا استولى عليها وملك حصونها يسمى عبد النبي بن مهدي فسير أخاه توران شاه فقتله وأخذ البلاد منه وبلغ صلاح الدين أن إنسانا يقال له الكنز جمع بأسوان خلقا عظيما من السودان وزعم أنه يعيد الدولة المصرية وكان أهل مصر يؤثرون عودهم فانضافوا إلى الكنز، فجهز صلاح الدين إليه جيشا كثيفا وجعل مقدمه أخاه الملك العادل وساروا فالتقوا وهزموهم وذلك في السابع من صفر سنة 570هـ.

وكان نور الدين رحمه الله قد خلف ولده الملك الصالح إسماعيل وكان بدمشق عند وفاة أبيه ثم إن صلاح الدين بعد وفاة نور الدين علم أن ولده الملك الصالح صبي لا يستقل بالأمر ولا ينهض بأعباء الملك واختلفت الأحوال بالشام وكاتب شمس الدين ابن المقدم صلاح الدين فتجهز من مصر في جيش كثيف وترك بها من يحفظها وقصد دمشق مظهرا أنه يتولى مصالح الملك الصالح فدخلها في سنة 570هـ وتسلم قلعتها وكان أول دخوله دار أبيه، وهي الدار المعروفة بالشريف العقيقي، واجتمع الناس إليه وفرحوا به وأنفق في ذلك اليوم مالا جليلا وأظهر السرور بالدمشقيين وصعد القلعة وسار إلى حلب فنازل حمص وأخذ مدينتها في جمادى الأولى من السنة نفسها ولم يشتغل بقلعتها وتوجه إلى حلب ونازلها في يوم الجمعة آخر جمادى الأولى من السنة وهي المعركة الأولى.

ولما أحس سيف الدين غازي بن قطب الدين مودود بن عماد الدين زنكي صاحب الموصل بما جرى علم أن صلاح الدين قد استفحل أمره وعظم شأنه وخاف إن غفل عنه استحوذ على البلاد واستقرت قدمه في الملك وتعدى الأمر إليه فأنفذ عسكرا وافرا وجيشا عظيما وقدم عليه أخاه عز الدين مسعود بن قطب الدين مودود وساروا يريدون لقاءه ليردوه عن البلاد فلما بلغ صلاح الدين ذلك رحل عن حلب في مستهل رجب من السنة عائدا إلى حماة ورجع إلى حمص فأخذ قلعتها ووصل عز الدين مسعود إلى حلب وأخذ معه عسكر ابن عمه الملك الصالح بن نور الدين صاحب حلب يومئذ وخرجوا في جمع عظيم فلما عرف صلاح الدين بمسيرهم سار حتى وافاهم على قرون حماة وراسلهم وراسلوه واجتهد أن يصالحوه فما صالحوه ورأوا أن ضرب المصاف معه ربما نالوا به غرضهم والقضاء يجر إلى أمور وهم بها لا يشعرون فتلاقوا فقضى الله تعالى أن هزموا بين يديه وأسر جماعة منهم فمن عليهم وذلك في تاسع شهر رمضان من سنة570 هـ عند قرون حماة ثم سار عقيب هزيمتهم ونزل على حلب وهي الدفعة الثانية فصالحوه على أخذ المعرة وكفر طاب وبارين ولما جرت هذه المعركة كان سيف الدين غازي يحاصر أخاه عماد الدين زنكي صاحب سنجار وعزم على أخذها منه لأنه كان قد انتمى إلى صلاح الدين وكان قد قارب أخذها فلما بلغه الخبر وأن عسكره انكسر خاف أن يبلغ أخاه عماد الدين الخبر فيشتد أمره ويقوى جأشه فراسله وصالحه ثم سار من وقته إلى نصيبين واهتم بجمع العساكر والإنفاق فيها وسار إلى البيرة وعبر الفرات وخيم على الجانب الشامي وراسل ابن عمه الصالح بن نور الدين صاحب حلب حتى تستقر له قاعدة يصل عليها ثم إنه وصل إلى حلب وخرج الملك الصالح إلى لقائه أقام على حلب مدة.


_________________
كل عام و انت بخير احبائى بقدوم شهرنا المبارك شهر رمضان الكريمDREAMS2US
 

http://dreams2us.ahlamontada.net




صلوا على رسول الله........................عليه افضل الصلاه والسلام
avatar
حسام حبشى
المدير العام
المدير العام

عدد الرسائل : 1802
العمر : 25
الموقع : http://dreams2us.ahlamontada.net
اعلام الدول :
مزاجى :
المهن :
الهوايه :
الاوسمه :
من اين علمت عن المنتدى..؟ :
1 : عن طريق نفسى
دعاء منتدايات دريم :
وسام التفوق والتميز :
السٌّمعَة : 16
نقاطك يا عضو DREAMS2US : 793
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

new رد: اسماء لها تاريخ‎

مُساهمة من طرف حسام حبشى في السبت أغسطس 21, 2010 9:20 am


المواجهة مع الإفرنجة

في سنة 572هـ اسقرت الأمور بمصر والشام للدولة الأيوبية، وكان أخو صلاح الدين شمس الدولة توران شاه قد وصل إليه من اليمن فاستخلفه بدمشق ثم تأهب للغزاة من الإفرنجة، فخرج يطلب الساحل حتى وافى الإفرنج على الرملة وذلك في أوائل جمادى الأولى سنة 573هـ وكانت الهزيمة على المسلمين في ذلك اليوم، فلما انهزموا لم يكن لهم حصن قريب يأوون إليه فطلبوا جهة الديار المصرية وضلوا في الطريق وتبددوا وأسر منهم جماعة منهم الفقيه عيسى الهكاري وكان ذلك وهنا عظيما جبره الله تعالى بمعركة حطين المشهورة.

أقام صلاح الدين بمصر حتى لم شعثه وشعث أصحابه من أثر هزيمة الرملة ثم بلغه تخبط الشام فعزم على العود إليه واهتم بالغزاة فوصله رسول "قليج أرسلان" صاحب الروم يلتمس الصلح ويتضرر من الأرمن فعزم على قصد بلاد ابن لاون ـ وهي بلاد سيس الفاصلة بين حلب والروم من جهة الساحل ـ لينصر قليج أرسلان عليه فتوجه إليه واستدعى عسكر حلب لأنه كان في الصلح أنه متى استدعاه حضر إليه ودخل بلد ابن لاون وأخذ في طريقه حصنا و أخربه ورغبوا إليه في الصلح فصالحهم ورجع عنهم ثم سأله قليج أرسلان في صلح الشرقيين بأسرهم فأجاب إلى ذلك وحلف صلاح الدين في عاشر جمادى الأولى سنة ست وسبعين وخمسمائة ودخل في الصلح قليج أرسلان والمواصلة وعاد بعد تمام الصلح إلى دمشق ثم منها إلى مصر.


--------------------------------------------------------------------------------

معركة حطين

كانت معركة حطين المباركة على المسلمين في يوم السبت 14 ربيع الآخر سنة 583هـ في وسط نهار الجمعة وكان صلاح الدين كثيرا ما يقصد لقاء العدو في يوم الجمعة عند الصلاة تبركا بدعاء المسلمين والخطباء على المنابر فسار في ذلك الوقت بمن اجتمع له من العساكر الإسلامية وكانت تجاوز العد والحصر على تعبئة حسنة وهيئة جميلة وكان قد بلغه عن العدو أنه اجتمع في عدة كثيرة بمرج صفورية بعكا عندما بلغهم اجتماع الجيوش الإسلامية فسار ونزل على بحيرة طبرية ثم رحل ونزل على طبرية على سطح الجبل ينتظر هجوم الصليبيين عليه إذا بلغهم نزوله بالموضع المذكور فلم يتحركوا ولا خرجوا من منزلهم وكان نزولهم يوم الأربعاء 21ربيع الآخر فلما رآهم لا يتحركون نزل على طبرية وهاجمها وأخذها في ساعة واحدة وبقيت القلعة محتمية بمن فيها ولما بلغ العدو ما جرى على طبرية قلقوا لذلك ورحلوا نحوها فبلغ السلطان ذلك فترك على طبرية من يحاصر قلعتها ولحق بالعسكر فالتقى بالعدو على سطح جبل طبرية الغربي منها وذلك في يوم الخميس 22 ربيع الآخر وحال الليل بين المعسكرين قياما على مصاف إلى بكرة يوم الجمعة فركب الجيشان وتصادما والتحم القتال واشتد الأمر وذلك بأرض قرية تعرف بلوبيا وضاق الخناق بالعدو وهم سائرون كأنهم يساقون إلى الموت وهم ينظرون وقد أيقنوا بالويل والثبور وأحست نفوسهم أنهم في غد يومهم ذلك من زوار القبور ولم تزل الحرب تضطرم والفارس مع قرنه يصطدم ولم يبق إلا الظفر ووقع الوبال على من كفر فحال بينهم الليل بظلامه وبات كل واحد من الفريقين في سلاحه إلى صبيحة يوم السبت فطلب كل من الفريقين مقامه وتحقق المسلمون أن من ورائهم الأردن ومن بين أيديهم بلاد العدو وأنهم لا ينجيهم إلا الاجتهاد في الجهاد فحملت جيوش المسلمين من جميع الجوانب وحمل القلب وصاحوا صيحة رجل واحد فألقى الله الرعب في قلوب الكافرين وكان حقا عليه نصر المؤمنين ولما أحس القوم بالخذلان هرب منهم في أوائل الأمر وقصد جهة صور وتبعه جماعة من المسلمين فنجا منهم وكفى الله شره وأحاط المسلمون بالصليبيين من كل جانب وأطلقوا عليهم السهام وحكموا فيهم السيوف وسقوهم كأس الحمام وانهزمت طائفة منهم فتبعها أبطال المسلمين فلم ينج منها أحد واعتصمت طائفة منهم بتل يقال له تل حطين وهي قرية عندها قبر النبي شعيب عليه السلام فضايقهم المسلمون وأشعلوا حولهم النيران واشتد بهم العطش وضاق بهم الأمر حتى كانوا يستسلمون للأمر خوفا من القتل لما مر بهم فأسر مقدموهم وقتل الباقون.

وكان ممن سلم من مقدميهم الملك جفري وأخوه والبرنس أرناط صاحب الكرك والشوبك وابن الهنفري وابن صاحبة طبرية ومقدم الديوية وصاحب جبيل ومقدم الأسبتار.

قال ابن شداد: ولقد حكي لي من أثق به أنه رأى بحوران شخصا واحدا معه نيف وثلاثون أسيرا قد ربطهم بوتد خيمة لما وقع عليهم من الخذلان.

وأما أرناط فان صلاح الدين كان قد نذر أنه إن ظفر به قتله وذلك لأنه كان قد عبر به عند الشوبك قوم من مصر في حال الصلح فغدر بهم وقتلهم فناشدوه الصلح الذي بينه وبين المسلمين فقال ما يتضمن الاستخفاف بالنبي (صلى الله عليه وسلم) وبلغ السلطان فحملته حميته ودينه على أن يهدر دمه.



--------------------------------------------------------------------------------

من مواقف صلاح الدين

لما فتح الله تعالى عليه بنصره في حطين جلس صلاح الدين في دهليز الخيمة لأنها لم تكن نصبت بعد وعرضت عليه الأسارى وسار الناس يتقربون إليه بمن في أيديهم منهم وهو فرح بما فتح الله تعالى على يده للمسلمين ونصبت له الخيمة فجلس فيها شاكرا لله تعالى على ما أنعم به عليه واستحضر الملك جفري وأخاه و أرناط وناول السلطان جفري شربة من جلاب وثلج فشرب منها وكان على أشد حال من العطش ثم ناولها لأرناط وقال السلطان للترجمان قل للملك أنت الذي سقيته وإلا أنا فما سقيته وكان من جميل عادة العرب وكريم أخلاقهم أن الأسير إذا أكل أو شرب من مال من أسره أمن فقصد السلطان بقوله ذلك ثم أمر بمسيرهم إلى موضع عينه لهم فمضوا بهم إليه فأكلوا شيئا ثم عادوا بهم ولم يبق عنده سوى بعض الخدم فاستحضرهم وأقعد الملك في دهليز الخيمة.

وأحضر صلاح الدين أرناط وأوقفه بين يديه وقال له: ها أنا أنتصر لمحمد منك ثم عرض عليه الإسلام فلم يفعل فسل سيفه فضربه بها فحل كتفه وتمم قتله من حضر وأخرجت جثته ورميت على باب الخيمة،فلما رآه الملك على تلك الحال لم يشك في أنه يلحقه به فاستحضره وطيب قلبه وقال له لم تجر عادة الملوك أن يقتلوا الملوك وأما هذا فإنه تجاوز الحد وتجرأ على الأنبياء صلوات الله عليهم وبات الناس في تلك الليلة على أتم سرور ترتفع أصواتهم بحمد الله وشكره وتهليله وتكبيره حتى طلع الفجر ثم نزل السلطان على طبرية يوم الأحد الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر وتسلم قلعتها في ذلك النهار وأقام عليها إلى يوم الثلاثاء.



--------------------------------------------------------------------------------

تحرير عكا وما حولها

ورحل صلاح الدين طالبا عكا فكان نزوله عليها يوم الأربعاء وقاتل الصليبيين بها بكرة يوم الخميس مستهل جمادى الأولى سنة 583هـ فأخذها واستنقذ من كان بها من أسارى المسلمين وكانوا أكثر من أربعة آلاف نفس واستولى على ما فيها من الأموال والذخائر والبضائع لأنها كانت مظنة التجار وتفرقت العساكر في بلاد الساحل يأخذون الحصون والقلاع والأماكن المنيعة فأخذوا نابلس وحيفا وقيسارية وصفورية والناصرة وكان ذلك لخلوها من الرجال لأن القتل والأسر أفنى كثيرا منهم ولما استقرت قواعد عكا وقسم أموالها وأساراها سار يطلب تبنين فنزل عليها يوم الأحد حادي عشر جمادى الأولى وهي قلعة منيعة فنصب عليها المناجيق وضيق بالزحف خناق من فيها، فقاتلوا قتالا شديدا ونصره الله سبحانه عليهم فتسلمها منهم يوم الأحد ثامن عشرة عنوة وأسر من بقي فيها بعد القتل ثم رحل عنها إلى صيدا فنزل عليها وتسلمها في غد يوم نزوله عليها وهو يوم الأربعاء العشرون من جمادى الأولى وأقام عليها ريثما قرر قواعدها وسار حتى أتى بيروت فنازلها ليلة الخميس الثاني والعشرين من جمادى الأولى وركب عليها المجانيق وداوم الزحف والقتال حتى أخذها في يوم الخميس التاسع والعشرين من الشهر المذكور وتسلم أصحابه جبيل وهو على بيروت، ولما فرغ من هذا الجانب رأى أن قصده عسقلان أولى لأنها أيسر من صور فأتى عسقلان ونزل عليها يوم الأحد السادس عشر من جمادى الآخرة من السنة وتسلم في طريقه إليها مواضع كثيرة كالرملة والداروم وأقام في عسقلان المناجيق وقاتلها قتالا شديدا وتسلمها في يوم السبت نهاية جمادى الآخرة من السنة وأقام عليها إلى أن تسلم أصحابه غزة وبيت جبريل والنطرون بغير قتال وكان بين فتح عسقلان وأخذ الإفرنج لها من المسلمين خمس وثلاثون سنة فإنهم كانوا أخذوها من المسلمين في السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة 548هـ.



--------------------------------------------------------------------------------

تحرير القدس

قال ابن شداد: لما تسلم صلاح الدين عسقلان والأماكن المحيطة بالقدس شمر عن ساق الجد والاجتهاد في قصد القدس المبارك واجتمعت إليه العساكر التي كانت متفرقة في الساحل فسار نحوه معتمدا على الله تعالى مفوضا أمره إليه منتهزا الفرصة في فتح باب الخير الذي حث على انتهازه بقوله من فتح له باب خير فلينتهزه فإنه لا يعلم متى يغلق دونه وكان نزوله عليه في يوم الأحد الخامس عشر من رجب سنة 583هـ وكان نزوله بالجانب الغربي وكان معه من كان مشحونا بالمقاتلة من الخيالة والرجالة وحزر أهل الخبرة ممن كان معه من كان فيه من المقاتلة فكانوا يزيدون على ستين ألفا خارجا عن النساء والصبيان ثم انتقل لمصلحة رآها إلى الجانب الشمالي في يوم الجمعة العشرين من رجب ونصب المناجيق وضايق البلد بالزحف والقتال حتى أخذ النقب في السور مما يلي وادي جهنم ولما رأى أعداء الله الصليبيون ما نزل بهم من الأمر الذي لا مدفع له عنهم وظهرت لهم إمارات فتح المدينة وظهور المسلمين عليهم وكان قد اشتد روعهم لما جرى على أبطالهم وحماتهم من القتل والأسر وعلى حصونهم من التخريب والهدم وتحققوا أنهم صائرون إلى ما صار أولئك إليه فاستكانوا وأخلدوا إلى طلب الأمان واستقرت الأمور بالمراسلة من الطائفتين وكان تسلمه في يوم الجمعة السابع والعشرين من رجب وليلته كانت ليلة المعراج المنصوص عليها في القرآن الكريم فانظر إلى هذا الاتفاق العجيب كيف يسر الله تعالى عوده إلى المسلمين في مثل زمان الإسراء بنبيهم وهذه علامة قبول هذه الطاعة من الله تعالى وكان فتحه عظيما شهده من أهل العلم خلق ومن أرباب الخرق والزهد عالم وذلك أن الناس لما بلغهم ما يسره الله تعالى على يده من فتوح الساحل وقصده القدس قصده العلماء من مصر والشام بحيث لم يتخلف أحد منهم وارتفعت الأصوات بالضجيج بالدعاء والتهليل والتكبير وصليت فيه الجمعة يوم فتحه وخطب القاضي محيي الدين محمد بن علي المعروف بابن الزكي.

وقد كتب عماد الدين الأصبهاني رسالة في فتح القدس،وجمع كتابا سماه الفتح القسي في الفتح القدسي وهو في مجلدين ذكر فيه جميع ما جرى في هذه الواقعة.

وكان قد حضر الرشيد أبو محمد عبد الرحمن بن بدر بن الحسن بن مفرج النابلسي الشاعر المشهور هذا الفتح فأنشد السلطان صلاح الدين قصيدته التي أولها:

هذا الذي كانت الآمال تنتظر*****فليوف لله أقوام بما نذروا

وهي طويلة تزيد على مائة بيت يمدحه ويهنيه بالفتح.

يقول بهاء الدين بن شداد في السيرة الصلاحية: نكس الصليب الذي كان على قبة الصخرة وكان شكلا عظيما ونصر الله الإسلام على يده نصرا عزيزا ، وكان الإفرنج قد استولوا على القدس سنة 492هـ ولم يزل بأيديهم حتى استنقذه منهم صلاح الدين، وكانت قاعدة الصلح أنهم قطعوا على أنفسهم عن كل رجل عشرين دينارا وعن كل امرأة خمسة دنانير صورية وعن كل صغير ذكر أو أنثى دينارا واحدا فمن أحضر قطيعته نجا بنفسه وإلا أخذ أسيرا وأفرج عمن كان بالقدس من أسرى المسلمين وكانوا خلقا عظيما وأقام به يجمع الأموال ويفرقها على الأمراء والرجال ويحبو بها الفقهاء والعلماء والزهاد والوافدين عليه وتقدم بإيصال من قام بقطيعته إلى مأمنه وهي مدينة صور ولم يرحل عنه ومعه من المال الذي جبي له شيء وكان يقارب مائتي ألف دينار وعشرين ألفا وكان رحيله عنه يوم الجمعة الخامس والعشرين من شعبان من سنة 583هـ



--------------------------------------------------------------------------------

حصار صور

يقول بن شداد: لما فتح صلاح الدين القدس حسن عنده قصد صور وعلم أنه إن أخر أمرها ربما عسر عليه فسار نحوها حتى أتى عكا فنزل عليها ونظر في أمورها ثم رحل عنها متوجها إلى صور في يوم الجمعة خامس شهر رمضان من السنة(583) فنزل قريبا منها وسير لإحضار آلات القتال ولما تكاملت عنده نزل عليها في ثاني عشر الشهر المذكور وقاتلها وضايقها قتالا عظيما واستدعى أسطول مصر فكان يقاتلها في البر والبحر ثم سير من حاصر هونين فسلمت في الثالث والعشرين من شوال من السنة، ثم خرج أسطول صور في الليل فهاجم أسطول المسلمين وأخذوا المقدم والريس وخمس قطع للمسلمين وقتلوا خلقا كثيرا من رجال المسلمين وذلك في السابع والعشرين من الشهر المذكور وعظم ذلك على السلطان وضاق صدره وكان الشتاء قد هجم وتراكمت الأمطار وامتنع الناس من القتال لكثرة الأمطار فجمع الأمراء واستشارهم فيما يفعل فأشاروا عليه بالرحيل لتستريح الرجال ويجتمعوا للقتال فرحل عنها وحملوا من آلات الحصار ما أمكن وأحرقوا الباقي الذي عجزوا عن حمله لكثرة الوحل والمطر وكان رحيله يوم الأحد ثاني ذي القعدة من السنة وتفرقت العساكر وأعطى كل طائفة منها دستورا وسار كل قوم إلى بلادهم وأقام هو مع جماعة من خواصه بمدينة عكا إلى أن دخلت سنة 584هـ

ثم نزل على كوكب في أوائل المحرم من السنة ولم يبق معه من العسكر إلا القليل وكان حصنا حصينا وفيه الرجال والأقوات فعلم أنه لا يؤخذ إلا بقتال شديد فرجع إلى دمشق، وأقام بدمشق خمسة أيام. ثم بلغه أن الإفرنج قصدوا جبيل واغتالوها فخرج مسرعا وكان قد سير يستدعي العساكر من جميع المواضع وسار يطلب جبيل فلما عرف الإفرنج بخروجه كفوا عن ذلك.



--------------------------------------------------------------------------------

بقية فتوح الشام

قال ابن شداد في السيرة: لما كان يوم الجمعة رابع جمادى الأولى من سنة 584هـ دخل السلطان بلاد العدو على تعبية حسنة ورتب الأطلاب وسارت الميمنة أولا ومقدمها عماد الدين زنكي والقلب في الوسط والميسرة في الأخير ومقدمها مظفر الدين ابن زين الدين فوصل إلى انطرسوس ضاحي نهار الأحد سادس جمادى الأولى فوقف قبالتها ينظر إليها لأن قصده كان جبلة فاستهان بأمرها وعزم على قتالها فسير من رد الميمنة وأمرها بالنزول على جانب البحر والميسرة على الجانب الآخر ونزل هو موضعه والعساكر محدقة بها من البحر إلى البحر وهي مدينة راكبة على البحر ولها برجان كالقلعتين فركبوا وقاربوا البلد وزحفوا واشتد القتال وباغتوها فما استتم نصب الخيام حتى صعد المسلمون سورها وأخذوها بالسيف وغنم المسلمون جميع من بها وما بها وأحرق البلد و أقام عليها إلى رابع عشر جمادى الأولى وسلم أحد البرجين إلى مظفر الدين فما زال يحاربه حتى أخربه واجتمع به ولده الملك الظاهر لأنه كان قد طلبه فجاءه في عسكر عظيم، ثم سار يريد جبلة وكان وصوله إليها في ثاني عشر جمادى الأولى وما استتم نزول العسكر عليها حتى أخذ البلد وكان فيه مسلمون مقيمون وقاض يحكم بينهم وقوتلت القلعة قتالا شديدا ثم سلمت بالأمان في يوم السبت تاسع عشر جمادى الأولى من السنة وأقام عليها إلى الثالث والعشرين منه، ثم سار عنها إلى اللاذقية وكان نزوله عليها يوم الخميس الرابع والعشرين من جمادى الأولى وهو بلد مليح خفيف على القلب غير مسور وله ميناء مشهور وله قلعتان متصلتان على تل يشرف على البلد واشتد القتال إلى آخر النهار فأخذ البلد دون القلعتين وغنم الناس منه غنيمة عظيمة لأنه كان بلد التجار وجدوا في أمر القلعتين بالقتال والنقوب حتى بلغ طول النقب ستين ذراعا وعرضه أربعة أذرع فلما رأى أهل القلعتين الغلبة لاذوا بطلب الأمان وذلك في عشية يوم الجمعة الخامس والعشرين من الشهر والتمسوا الصلح على سلامة نفوسهم وزراريهم ونسائهم وأموالهم ما خلا الذخائر والسلاح وآلات الحرب فأجابهم إلى ذلك ورفع العلم الإسلامي عليها يوم السبت وأقام عليها إلى يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الأولى فرحل عنها إلى صهيون فنزل عليها يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من الشهر واجتهد في القتال فأخذ البلد يوم الجمعة ثاني جمادى الآخرة ثم تقدموا إلى القلعة وصدقوا القتال فلما عاينوا الهلاك طلبوا الأمان فأجابهم إليه بحيث يؤخذ من الرجل عشرة دنانير ومن المرأة خمسة دنانير ومن كل صغير ديناران الذكر والأنثى سواء و أقام السلطان بهذه الجهة حتى أخذ عدة قلاع منها بلاطنس وغيرها من الحصون المنيعة المتعلقة بصهيون، ثم رحل عنها وأتى بكاس وهي قلعة حصينة على العاصي ولها نهر يخرج من تحتها وكان النزول عليها يوم الثلاثاء سادس جمادى الآخرة وقاتلوها قتالا شديدا إلى يوم الجمعة تاسع الشهر ثم يسر الله فتحها عنوة فقتل أكثر من بها وأسر الباقون وغنم المسلمون جميع ما كان فيها ولها قليعة تسمى الشغر وهي في غاية المنعة يعبر إليها منها بجسر وليس عليها طريق فسلطت المناجيق عليها من جميع الجوانب ورأوا أنهم لا ناصر لهم فطلبوا الأمان وذلك يوم الثلاثاء ثالث عشر الشهر ثم سألوا المهلة ثلاثة أيام فأمهلوا وكان تمام فتحها وصعود العلم السلطاني على قلعتها يوم الجمعة سادس عشر الشهر.

ثم سار إلى برزية وهي من الحصون المنيعة في غاية القوة يضرب بها المثل في بلاد الإفرنج تحيط بها أودية من جميع جوانبها وعلوها خمسمائة ونيف وسبعون ذراعا وكان نزوله عليها يوم السبت الرابع والعشرين من الشهر ثم أخذها عنوة يوم الثلاثاء السابع والعشرين منه.

ثم سار إلى دربساك فنزل عليها يوم الجمعة ثامن رجب وهي قلعة منيعة وقاتلها قتالا شديدا ورقي العلم الإسلامي عليها يوم الجمعة الثاني والعشرين من رجب وأعطاها الأمير علم الدين سليمان بن جندر وسار عنها بكرة يوم السبت الثالث والعشرين من الشهر.

ونزل على بغراس وهي قلعة حصينة بالقرب من إنطاكية وقاتلها مقاتلة شديدة وصعد العلم الإسلامي عليها في ثاني شعبان وراسله أهل إنطاكية في طلب الصلح فصالحهم لشدة ضجر العسكر من البيكار وكان الصلح معهم لا غير على أن يطلقوا كل أسير عندهم والصلح إلى سبعة أشهر فإن جاءهم من ينصرهم و سلموا البلد.

ثم رحل السلطان فسأله ولده الملك الظاهر صاحب حلب أن يجتاز به فأجابه إلى ذلك فوصل حلب في حادي عشر شعبان أقام بالقلعة ثلاثة أيام وولده يقوم بالضيافة حق القيام، وسار من حلب فاعترضه تقي الدين عمر ابن أخيه وأصعده إلى قلعة حماة وصنع له طعاما وأحضر له سماعا من جنس ما تعمل الصوفية وبات فيها ليلة واحدة وأعطاه جبلة واللاذقية، وسار على طريق بعلبك ودخل دمشق قبل شهر رمضان بأيام يسيرة، ثم سار في أوائل شهر رمضان يريد صفد فنزل عليها ولم يزل القتال حتى تسلمها بالأمان في رابع عشر شوال.

ثم سار إلى كوكب وضايقوها وقاتلوها مقاتلة شديدة والأمطار متواترة والوحول متضاعفة والرياح عاصفة والعدو متسلط بعلو مكانه فلما تيقنوا أنهم مأخوذون طلبوا الأمان فأجابهم إليه وتسلمها منهم في منتصف ذي القعدة من السنة.




_________________
كل عام و انت بخير احبائى بقدوم شهرنا المبارك شهر رمضان الكريمDREAMS2US
 

http://dreams2us.ahlamontada.net




صلوا على رسول الله........................عليه افضل الصلاه والسلام
avatar
حسام حبشى
المدير العام
المدير العام

عدد الرسائل : 1802
العمر : 25
الموقع : http://dreams2us.ahlamontada.net
اعلام الدول :
مزاجى :
المهن :
الهوايه :
الاوسمه :
من اين علمت عن المنتدى..؟ :
1 : عن طريق نفسى
دعاء منتدايات دريم :
وسام التفوق والتميز :
السٌّمعَة : 16
نقاطك يا عضو DREAMS2US : 793
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

new رد: اسماء لها تاريخ‎

مُساهمة من طرف حسام حبشى في السبت أغسطس 21, 2010 9:20 am


الصليبيون في عكا

بلغ صلاح الدين أن الإفرنج قصدوا عكا ونزلوا عليها يوم الاثنين ثالث عشر رجب سنة 585هـ فأتى عكا ودخلها بغتة لتقوى قلوب من بها و استدعى العساكر من كل ناحية فجاءته وكان العدو بمقدار ألفي فارس وثلاثين ألف راجل ثم تكاثر الإفرنج واستفحل أمرهم وأحاطوا بعكا ومنعوا من يدخل إليها ويخرج وذلك يوم الخميس فضاق صدر السلطان لذلك ثم اجتهد في فتح الطريق إليها لتستمر السابلة بالميرة والنجدة وشاور الأمراء فاتفقوا على مضايقة العدو لينفتح الطريق ففعلوا ذلك وانفتح الطريق وسلكه المسلمون ودخل السلطان عكا فأشرف على أمورها ثم جرى بين الفريقين مناوشات في عدة أيام وتأخر الناس إلى تل العياضية وهو مشرف على عكا وفي هذه المنزلة توفي الأمير حسام الدين طمان وذلك ليلة نصف شعبان من سنة خمس وثمانين وخمسمائة وكان من الشجعان.

قال ابن شداد سمعت السلطان ينشد وقد قيل له إن الوخم قد عظم بمرج عكا وإن الموت قد فشا في الطائفتين :

اقتلاني ومالكا*****واقتلا مالكا معي

يريد بذلك أنه قد رضي أن يتلف إذا أتلف الله أعداءه، وهذا البيت له سبب يحتاج إلى شرح وذلك أن مالك بن الحارث المعروف بالأشتر النخعي كان من الشجعان والأبطال المشهورين وهو من خواص أصحاب علي بن أبي طالب رضي الله عنه تماسك في يوم معركة الجمل المشهورة هو وعبد الله بن الزبير بن العوام وكان أيضا من الأبطال وابن الزبير يومئذ مع خالته عائشة أم المؤمنين وطلحة والزبير رضي الله عنهم أجمعين وكانوا يحاربون عليا رضي الله عنه فلما تماسكا صار كل واحد منهما إذا قوي على صاحبه جعله تحته وركب صدره وفعلا ذلك مرارا وابن الزبير ينشد :

اقتلاني ومالكا*****واقتلا مالكا معي

يريد الأشتر النخعي.

قال ابن شداد ثم إن الإفرنج جاءهم الإمداد من داخل البحر واستظهروا على الجيوش الإسلامية بعكا وكان فيهم الأمير سيف الدين علي بن أحمد المعروف بالمشطوب الهكاري والأمير بهاء الدين قراقوش الخادم الصلاحي وضايقوهم أشد مضايقة إلى أن غلبوا عن حفظ البلد فلما كان يوم الجمعة سابع عشر جمادى الآخرة من سنة 587هـ خرج من عكا رجل عوام ومعه كتب من المسلمين يذكرون حالهم وما هم فيه وأنهم قد تيقنوا الهلاك ومتى أخذوا البلد عنوة ضربت رقابهم وأنهم صالحوا على أن يسلموا البلد وجميع ما فيه من الآلات والعدة والأسلحة والمراكب ومائتي ألف دينار وخمسمائة أسير مجاهيل ومائة أسير معينين من جهتهم وصليب الصلبوت على أن يخرجوا بأنفسهم سالمين وما معهم من الأموال والأقمشة المختصة بهم وزراريهم ونسائهم وضمنوا للمركيس لأنه كان الواسطة في هذا الأمر أربعة آلاف دينار ولما وقف السلطان على الكتب المشار إليها أنكر ذلك إنكارا عظيما وعظم عليه هذا الأمر وجمع أهل الرأي من أكابر دولته وشاورهم فيما يصنع واضطربت آراؤه وتقسم فكره وتشوش حاله وعزم على أن يكتب في تلك الليلة مع العوام وينكر عليهم المصالحة على هذا الوجه وهو يتردد في هذا فلم يشعر إلا وقد ارتفعت أعلام العدو وصلبانه وناره وشعاره على سور البلد وذلك في ظهيرة يوم الجمعة سابع عشر جمادى الآخرة من السنة وصاح الإفرنج صيحة عظيمة واحدة وعظمت المصيبة على المسلمين واشتد حزنهم ووقع فيهم الصياح والعويل والبكاء والنحيب.

ثم ذكر ابن شداد بعد هذا أن الإفرنج خرجوا من عكا قاصدين عسقلان ليأخذوها وساروا على الساحل والسلطان وعساكره في قبالتهم إلى أن وصلوا إلى أرسوف فكان بينهما قتال عظيم ونال المسلمين منه وهن شديد ثم ساروا على تلك الهيئة تتمة عشر منازل من مسيرهم من عكا فأتى السلطان الرملة وأتاه من أخبره بأن القوم على عزم عمارة يافا وتقويتها بالرجال والعدد والآلات فأحضر السلطان أرباب مشورته وشاورهم في أمر عسقلان وهل الصواب خرابها أم بقاؤها فاتفقت آراؤهم أن يبقى الملك العادل في قبالة العدو ويتوجه هو بنفسه ويخربها خوفا من أن يصل العدو إليها ويستولي عليها وهي عامرة ويأخذ بها القدس وتنقطع بها طريق مصر وامتنع العسكر من الدخول وخافوا مما جرى على المسلمين بعكا ورأوا أن حفظ القدس أولى فتعين خرابها من عدة جهات وكان هذا الاجتماع يوم الثلاثاء سابع عشر شعبان سنة سبع وثمانين وخمسمائة فسار إليها فجر الأربعاء ثامن عشر الشهر قال ابن شداد وتحدث معي في معنى خرابها بعد أن تحدث مع ولده الملك الأفضل في أمرها أيضا ثم قال لأن أفقد ولدي جميعهم أحب إلي من أن أهدم منها حجرا ولكن إذا قضى الله تعالى ذلك وكان فيه مصلحة للمسلمين فما الحيلة في ذلك قال ولما اتفق الرأي على خرابها أوقع الله تعالى في نفسه ذلك وأن المصلحة فيه لعجز المسلمين عن حفظها وشرع في خرابها فجر يوم الخميس التاسع عشر من شعبان من السنة وقسم السور على الناس وجعل لكل أمير وطائفة من العسكر بدنة معلومة وبرجا معينا يخربونه ودخل الناس البلد ووقع فيهم الضجيج والبكاء وكان بلدا خفيفا على القلب محكم الأسوار عظيم البناء مرغوبا في سكنه فلحق الناس على خرابه حزن عظيم وعظم عويل أهل البلد عليه لفراق أوطانهم وشرعوا في بيع ما لا يقدرون على حمله فباعوا ما يساوي عشرة دراهم بدرهم واحد وباعوا اثني عشر طير دجاج بدرهم واحد واختبط البلد وخرج الناس بأهلهم وأولادهم إلى المخيم وتشتتوا فذهب قوم منهم إلى مصر وقوم إلى الشام وجرت عليهم أمور عظيمة واجتهد السلطان وأولاده في خراب البلد كي لا يسمع العدو فيسرع إليه ولا يمكن من خرابه وبات الناس على أصعب حال وأشد تعب مما قاسوه في خرابها وفي تلك الليلة وصل من جانب الملك العادل من أخبر أن الإفرنج تحدثوا معه في الصلح وطلبوا جميع البلاد الساحلية فرأى السلطان أن ذلك مصلحة لما علم من نفس الناس من الضجر من القتال وكثرة ما عليهم من الديون وكتب إليه يأذن له في ذلك وفوض الأمر إلى رأيه وأصبح يوم الجمعة العشرين من شعبان وهو مصر على الخراب واستعمل الناس عليه وحثهم على العجلة فيه وأباحهم ما في الهري الذي كان مدخرا للميرة خوفا من هجوم الإفرنج والعجز عن نقله وأمر بإحراق البلد فأضرمت النيران في بيوته وكان سورها عظيما ولم يزل الخراب يعمل في البلد إلى نهاية شعبان من السنة وأصبح يوم الإثنين مستهل شهر رمضان أمر ولده الملك الأفضل أن يباشر ذلك بنفسه وخواصه ولقد رأيته يحمل الخشب بنفسه لأجل الإحراق، وفي يوم الأربعاء ثالث شهر رمضان أتى الرملة ثم خرج إلى "اللد" وأشرف عليها وأمر بخرابها وخراب قلعة الرملة ففعل ذلك وفي يوم السبت ثالث عشر شهر رمضان تأخر السلطان بالعسكر إلى جهة الجبل ليتمكن الناس من تسيير دوابهم لإحضار ما يحتاجون إليه ودار السلطان حول النطرون وهي قلعة منيعة فأمر بتخريبها وشرع الناس في ذلك.



--------------------------------------------------------------------------------

الصلح مع الصليبيين

ثم ذكر ابن شداد بعد هذا أن الانكتار وهو من أكابر ملوك الإفرنج سير رسوله إلى الملك العادل يطلب الاجتماع به فأجابه إلى ذلك واجتمعا يوم الجمعة ثامن عشر شوال من السنة وتحادثا معظم ذلك النهار وانفصلا عن مودة أكيدة والتمس الانكتار من العادل أن يسأل السلطان أن يجتمع به فذكر العادل ذلك للسلطان فاستشار أكابر دولته في ذلك ووقع الاتفاق على أنه إذا جرى الصلح بيننا يكون الاجتماع بعد ذلك ثم وصل رسول الانكتار وقال إن الملك يقول إني أحب صداقتك ومودتك وأنت تذكر أنك أعطيت هذه البلاد الساحلية لأخيك فأريد أن تكون حكما بيني وبينه وتقسم البلاد بيني وبينه ولا بد أن يكون لنا علقة بالقدس وأطال الحديث في ذلك فأجابه السلطان بوعد جميل وأذن له في العود في الحال وتأثر لذلك تأثرا عظيما قال ابن شداد وبعد انفصال الرسول قال لي السلطان متى صالحناهم لم تؤمن غائلتهم ولو حدث بي حادث الموت ما كانت تجتمع هذه العساكر وتقوى الإفرنج والمصلحة أن لا نزول عن الجهاد حتى نخرجهم من الساحل أو يأتينا الموت هذا كان رأيه وإنما غلب على الصلح.

قال ابن شداد ثم ترددت الرسل بينهم في الصلح و تم الصلح بينهم يوم الأربعاء الثاني والعشرين من شعبان سنة 588هـ ونادى المنادي بانتظام الصلح وأن البلاد الإسلامية والنصرانية واحدة في الأمن والمسالمة فمن شاء من كل طائفة يتردد إلى بلاد الطائفة الأخرى من غير خوف ولا محذور وكان يوما مشهودا نال الطائفتين فيه من المسرة ما لا يعلمه إلا الله تعالى وقد علم الله تعالى أن الصلح لم يكن عن مرضاته وإيثاره ولكنه رأى المصلحة في الصلح لسآمة العسكر ومظاهرتهم بالمخالفة وكان مصلحة في علم الله تعالى فإنه اتفقت وفاته بعد الصلح فلو اتفق ذلك في أثناء وقعاته كان الإسلام على خطر.

ثم أعطى للعساكر الواردة عليه من البلاد البعيدة برسم النجدة دستورا فساروا عنه وعزم على الحج لما فرغ باله من هذه الجهة وتردد المسلمون إلى بلادهم وجاءوا هم إلى بلاد المسلمين وحملت البضائع والمتاجر إلى البلاد وحضر منهم خلق كثير لزيارة القدس.



--------------------------------------------------------------------------------

أواخر أيامه

بعد الصلح سنة 588هـ توجه السلطان إلى القدس ليتفقد أحوالها وتوجه أخوه الملك العادل إلى الكرك وابنه الملك الظاهر إلى حلب وابنه الأفضل إلى دمشق وأقام السلطان بالقدس يقطع الناس ويعطيهم دستورا ويتأهب للمسير إلى الديار المصرية وانقطع شوقه عن الحج ولم يزل كذلك إلى أن صح عنده مسير مركب الانكتار متوجها إلى بلاده في مستهل شوال فعند ذلك قوي عزمه أن يدخل الساحل جريدة يتفقد القلاع البحرية إلى بانياس ويدخل دمشق ويقيم بها أياما قلائل ويعود إلى القدس ومنه إلى الديار المصرية.

قال ابن شداد: وأمرني صلاح الدين بالمقام في القدس إلى حين عوده لعمارة مارستان أنشأه به وتكميل المدرسة التي أنشأها فيه وسار منه ضاحي نهار الخميس السادس من شوال سنة ثمان وثمانين وخمسمائة ولما فرغ من افتقاد أحوال القلاع وإزاحة خللها دخل دمشق بكرة الأربعاء سادس عشر شوال وفيها أولاده الملك الأفضل والملك الظاهر والملك الظافر مظفر الدين الخضر المعروف بالمشعر وأولاده الصغار وكان يحب البلد ويؤثر الإقامة فيه على سائر البلاد وجلس للناس في بكرة يوم الخميس السابع والعشرين منه وحضروا عندهم وبلوا شوقهم منه وأنشده الشعراء ولم يتخلف أحد عنه من الخواص والعوام وأقام ينشر جناح عدله ويهطل سحاب إنعامه وفضله ويكشف مظالم الرعايا فلما كان يوم الاثنين مستهل ذي القعدة عمل الملك الأفضل دعوة للملك الظاهر لأنه لما وصل إلى دمشق وبلغه حركة السلطان أقام بها ليتملى بالنظر إليه ثانيا وكأن نفسه كانت قد أحست بدنو أجله فودعه في تلك الدفعة مرارا متعددة ولما عمل الملك الأفضل الدعوة أظهر فيها من الهمم العالية ما يليق بهمته وكأنه أراد بذلك مجازاته ما خدمه به حين وصل إلى بلده وحضر الدعوة المذكورة أرباب الدنيا والآخرة وسأل السلطان الحضور فحضر جبرا لقلبه وكان يوما مشهودا على ما بلغني.

ولما تصفح الملك العادل أحوال الكرك وأصلح ما قصد إصلاحه فيه سار قاصدا إلى البلاد الفراتية فوصل إلى دمشق في يوم الأربعاء سابع عشر ذي القعدة وخرج السلطان إلى لقائه وأقام يتصيد حوالي غباغب إلى الكسوة حتى لقيه وسارا جميعا يتصيدان وكان دخولهما إلى دمشق آخر نهار يوم الأحد حادي عشر ذي الحجة سنة ثمان وثمانين وأقام السلطان بدمشق يتصيد هو وأخوه وأولاده ويتفرجون في أراضي دمشق ومواطن الصبا وكأنه وجد راحة مما كان به من ملازمة التعب والنصب وسهر الليل وكان ذلك كالوداع لأولاده ومراتع نزهه ونسي عزمه إلى مصر وعرضت له أمور أخر وعزمات غير ما تقدم.



--------------------------------------------------------------------------------

وفاة صلاح الدين

قال ابن شداد: وصلني كتاب صلاح الدين إلى القدس يستدعيني لخدمته وكان شتاء شديدا ووحلا عظيما فخرجت من القدس في يوم الجمعة الثالث والعشرين من المحرم سنة 589هـ وكان الوصول إلى دمشق في يوم الثلاثاء ثاني عشر صفر من السنة وركب السلطان لملتقى الحاج يوم الجمعة خامس عشر صفر وكان ذلك آخر ركوبه، ولما كان ليلة السبت وجد كسلا عظيما وما تنصف الليل حتى غشيته حمى صفراوية وكانت في باطنه أكثر منها في ظاهره وأصبح يوم السبت متكاسلا عليه أثر الحمى ولم يظهر ذلك للناس لكن حضرت عنده أنا والقاضي الفاضل ودخل ولده الملك الأفضل وطال جلوسنا عنده وأخذ يشكو قلقه في الليل وطاب له الحديث إلى قريب الظهر ثم انصرفنا وقلوبنا عنده فتقدم إلينا بالحضور على الطعام في خدمة ولده الملك الأفضل ولم تكن للقاضي الفاضل في ذلك عادة فانصرف ودخلت إلى الإيوان القبلي وقد مد السماط وابنه الملك الأفضل قد جلس في موضعه فانصرفت وما كانت لي قوة في الجلوس استيحاشا له وبكى في ذلك اليوم جماعة تفاؤلا لجلوس ولده في موضعه ثم أخذ المرض يتزيد من حينئذ ونحن نلازم التردد طرفي النهار وندخل إليه أنا والقاضي الفاضل في النهار مرارا وكان مرضه في رأسه وكان من إمارات انتهاء العمر غيبة طبيبه الذي كان قد عرف مزاجه سفرا وحضرا ورأى الأطباء فصده ففصدوه فاشتد مرضه وقلت رطوبات بدنه وكان يغلب عليه اليبس ولم يزل المرض يتزايد حتى انتهى إلى غاية الضعف واشتد مرضه في السادس والسابع والثامن ولم يزل يتزايد ويغيب ذهنه ولما كان التاسع حدثت له غشية وامتنع من تناول المشروب واشتد الخوف في البلد وخاف الناس ونقلوا أقمشتهم من الأسواق وعلا الناس من الكآبة والحزن ما لا تمكن حكايته ولما كان العاشر من مرضه حقن دفعتين وحصل من الحقن بعض الراحة وفرح الناس بذلك ثم اشتد مرضه وأيس منه الأطباء ثم شرع الملك الأفضل في تحليف الناس، ثم إنه توفي بعد صلاة الصبح من يوم الأربعاء السابع والعشرين من صفر سنة 589هـ وكان يوم موته يوما لم يصب الإسلام والمسلمون بمثله منذ فقد الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم وغشي القلعة والملك والدنيا وحشة لا يعلمها إلا الله تعالى وبالله لقد كنت أسمع من الناس أنهم يتمنون فداء من يعز عليهم بنفوسهم وكنت أتوهم أن هذا الحديث على ضرب من التجوز والترخص إلى ذلك اليوم فإني علمت من نفسي ومن غيري أنه لو قبل الفداء لفدي بالأنفس.

ثم جلس ولده الملك الأفضل للعزاء وغسله، وأخرج بعد صلاة الظهر رحمه الله في تابوت مسجى بثوب فوط فارتفعت الأصوات عند مشاهدته وعظم الضجيج وأخذ الناس في البكاء والعويل وصلوا عليه أرسالا ثم أعيد إلى الدار التي في البستان وهي التي كان متمارضا بها ودفن في الصفة الغربية منها وكان نزوله في حفرته قريبا من صلاة العصر.

وأنشد بن شداد في آخر السيرة بيت أبى تمام الطائي وهو:

ثم انقضت تلك السنون*****وأهلها فكأنها وكأنهم أحلام

رحمه الله تعالى وقدس روحه فلقد كان من محاسن الدنيا وغرائبها، وذكر ابن شداد : أنه مات ولم يخلف في خزانته من الذهب والفضة إلا سبعة وأربعين درهما ناصرية وجرما واحدا ذهبا صوريا ولم يخلف ملكا لا دارا ولا عقارا ولا بستانا ولا قرية ولا مزرعة.

وفي ساعة موته كتب القاضي الفاضل إلى ولده الملك الظاهر صاحب حلب بطاقة مضمونها {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} {إن زلزلة الساعة شيء عظيم} كتبت إلى مولانا السلطان الملك الظاهر أحسن الله عزاءه وجبر مصابه وجعل فيه الخلف في الساعة المذكورة وقد زلزل المسلمون زلزالا شديدا وقد حفرت الدموع المحاجر وبلغت القلوب الحناجر وقد ودعت أباك ومخدومي وداعا لا تلاقي بعده وقد قبلت وجهه عني وعنك وأسلمته إلى الله تعالى مغلوب الحيلة ضعيف القوة راضيا عن الله ولا حول ولا قوة إلا بالله وبالباب من الجنود المجندة والأسلحة المعدة ما لم يدفع البلاء ولا ملك يرد القضاء وتدمع العين ويخشع القلب ولا نقول إلا ما يرضي الرب وإنا عليك لمحزونون يا يوسف وأما الوصايا فما تحتاج إليها والآراء فقد شغلني المصاب عنها وأما لائح الأمر فإنه إن وقع اتفاق فما عدمتم إلا شخصه الكريم وإن كان غيره فالمصائب المستقبلة أهونها موته وهو الهول العظيم والسلام


_________________
كل عام و انت بخير احبائى بقدوم شهرنا المبارك شهر رمضان الكريمDREAMS2US
 

http://dreams2us.ahlamontada.net




صلوا على رسول الله........................عليه افضل الصلاه والسلام
avatar
حسام حبشى
المدير العام
المدير العام

عدد الرسائل : 1802
العمر : 25
الموقع : http://dreams2us.ahlamontada.net
اعلام الدول :
مزاجى :
المهن :
الهوايه :
الاوسمه :
من اين علمت عن المنتدى..؟ :
1 : عن طريق نفسى
دعاء منتدايات دريم :
وسام التفوق والتميز :
السٌّمعَة : 16
نقاطك يا عضو DREAMS2US : 793
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

new رد: اسماء لها تاريخ‎

مُساهمة من طرف حسام حبشى في السبت أغسطس 21, 2010 9:21 am

خالد بن الوليد سيف الله المسلول










خالد بن الوليد قائد إسلامي عظيم كان من المجاهدين المسلمين الذين عاصروا الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام وأطلق الرسول عليه لقب سيف الله المسلول، كانت بدايته في الجاهلية حتى من الله سبحانه وتعالى عليه بنعمة الهداية، فدخل إلى الإسلام بعد غزوة الأحزاب، وبعد إسلامه قاتل بسيفه أعداءه من المشركين والمنافقين كان قائداً حربياً لا يشق له غبار، وتولى قيادة الجيش الإسلامي في العديد من المعارك الهامة والتي كللت بالنصر من عند الله.

قال عنه الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام " ما مثل خالد من جهل الإسلام ولو كان جعل نكايته وجده مع المسلمين على المشركين لكان خيراً له ولقدمناه على غيره"، وبعد الإسلام قال عليه الصلاة والسلام" الحمد لله الذي هداك ، لقد كنت أرى لك عقلاً رجوت أن لا يسلمك إلا إلى خير" .





النشأة

هو خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي، أبو سليمان، ولد عام 584 م لعائلة رفيعة النسب فكان والده الوليد بن المغيرة أحد أشراف وأثرياء قريش، تدرب خالد منذ الصغر على الفروسية وأظهر فيها الكثير من البراعة حتى أصبح فارساً عظيماً لا يشق له غبار، فكان واحداً من ألمع قادة فرسان قريش، كما تولي مهمة "القبة والأعنة" وراثة عن أبيه.

حارب خالد بن الوليد أولاً ضمن صفوف المشركين ضد المسلمين فخاض عدد من الغزوات ضد المسلمين كأحد القادة المشركين المعادين للإسلام، بل لقد كان صاحب الفضل في تحويل نصر المسلمين في غزوة أحد إلى هزيمة بعد أن هاجم الجيش الإسلامي من الخلف وذلك بعد أن تخلى الرماة عن مواقعهم، وقاتل قتالاً شرساً ضد المسلمين هذا إلى النقيض تماماً مما حدث بعد إسلامه فقد قاتل بعد ذلك في سبيل الله قتالاً رائعاً استبسل فيه واستدعى جميع مهاراته كفارس فكانت له العديد من الانتصارات والبطولات في المعارك التي خاضها لصالح المسلمين.





إسلامه

قام بإعلان إسلامه في العام الثامن للهجرة وذلك قبل فتح مكة بستة أشهر وقبل غزوة مؤتة بنحو شهرين، وقد أعلن إسلامه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم مع كل من عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة، ومنذ أن أعلن إسلامه لم يرفع خالد بن الوليد سيفه قط سوى لنصرة الإسلام والمسلمين فكان نعم القائد والفارس الشجاع الذي مكنه الله من تسليط سيفه على رقاب المشركين فكان يعود له هذا السيف بالنصر والعزة للإسلام، وقد أطلق عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم لقب " سيف الله المسلول"، مما قاله رسول الله عن إسلامه " الحمد لله الذي هداك، قد كنت أرى لك عقلا لا يسلمك إلا إلى الخير".





دوره كقائد إسلامي










كانت أولى الغزوات التي شارك فيها خالد بعد إسلامه غزوة مؤتة التي كانت بين كل من المسلمين والغساسنة والروم، وقد أظهر الكثير من البراعة والحنكة القتالية في هذه الغزوة وقاد الجيش المسلم بعد أن سقط أمرائه الثلاثة زيد بن حارثة وجعفر وعبد الله بن رواحة في المعركة، وقد استبسل في هذه المعركة حتى أنه دقت في يده تسعة سيوف أثناء القتال.

وقد شارك أيضاً في فتح مكة فقد ولاه الرسول عليه الصلاة والسلام على واحدة من الكتائب الإسلامية التي ذهبت للفتح، كما كانت له العديد من المشاركات الأخرى فشارك في حروب الردة التي شنها أبو بكر الصديق رضي الله عنه بعد وفاة الرسول على المرتدين والمنافقين، فقام أبو بكر بتوكيل مهمة ردع هؤلاء المرتدين لخالد بن الوليد الذي أبلى خير البلاء في هذه المهمة وكان على رأس هؤلاء المرتدين طليحة بن خويلد، مسيلمة بن ثمامة أو الكذاب واللذان أدعيا النبوة، فلقد ارتد طليحة وقام بادعاء النبوة والتف حوله قبيلة بني أسد فسار إليه خالد ودحره هو ورجاله فعاد إلي الإسلام، كما ارتد مسيلمة وادعى النبوة والتفت حوله قبيلة بني حنيفة فسار خالد إليهم أيضاً وكانت من اكبر المعارك التي خاضها المسلمون في حروب الردة وأنتصر خالد وقتل مسيلمة .

قام الخليفة أبو بكر الصديق بتولية خالد على أجناد العراق وذلك من أجل قتال الفرس فأستبسل خالد في قتال الفرس هو وجنود المسلمين وظل يقاتلهم حتى أبادهم، فشهدت ارض العراق تحقيق انتصارات مذهلة لجيش المسلمين تحت قيادة خالد بن الوليد لهم وقام بالسيطرة على أجزاء كبيرة من بلاد فارس.

من المعارك الهامة أيضاً التي قام خالد بقيادة الجيش فيها معركة اليرموك والتي وقعت ضد جيش الروم فقد اظهر فيها خالد الكثير من موهبته القيادية والقتالية على حد سواء، فقام بتوحيد جيوش المسلمين لتصبح قوة واحدة في وجه الجيش الرومي، وتقاسم الإمارة مع غيره من القادة الأكفاء فاتفق معهم على أن يتولى أمارة الجيش كل يوم واحداً منهم، وبدأ بنفسه فاظهر الكثير من المهارة والاستبسال.

وفي هذه المعركة مع جيوش الروم خرج جرجة أحد القادة الروم لمبارزة خالد وعندما خرج خالد لمبارزته سأله القائد الرومي قائلا: هل أنزل الله على نبيكم سيفاً من السماء فأعطاكه فلا تسله على قوم إلا هزمتهم

قال خالد : لا

قال جرجة: فيم سميت سيف الله ؟

قال خالد : إن الله عز وجل بعث فينا نبيه محمد عليه الصلاة والسلام فنفرنا عنه ونأينا عنه جميعاً ثم إن بعضنا صدقه وتابعه وبعضنا باعده وكذبه فكنت فيمن كذبه وباعده وقاتله ثم إن الله أخذ بقلوبنا ونواصينا فهدانا به فتبعناه.

فقال عليه السلام أنت سيف من سيوف الله سله على المشركين ودعا لي بالنصر فسميت سيف الله بذلك، فأنا من أشد المسلمين على المشركين.

قال جرجة: صدقتني فأخبرني إلام تدعوني .

قال خالد : إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله والإقرار بما جاء به من عند الله.

قال جرجة : فما منزلة الذي يدخل فيكم ويجيبكم إلى هذا الأمر اليوم.

قال خالد : منزلتنا واحدة فما افترض الله علينا شريفنا ووضيعنا وأولنا وأخرنا، فأنقلب جرجة إلى صف خالد وقال له : علمني الإسلام وأخذه خالد إلي خيمته وأتاه بماء ليتطهر ثم لقنه الشهادتين وخرجا معاً يقاتلان الروم .





أخلاق الفرسان

توفى أبو بكر الصديق رضي الله عنه واستخلف عمر بن الخطاب مكانه خليفة للمسلمين، ولما علم خالد بذلك لم يخبر احد حتى لا يحدث توتر وهرج في صفوف المسلمين، ومضي يضرب بسيفه يميناً ويساراً في صفوف الروم ويستحث الرجال على الإقدام والقتال حتى تحقق النصر للمسلمين وتقهقر جيش الروم مهزوماً مخذولاً.

وبعد وفاة أبي بكر وتولي عمر الخلافة أمر بتولية أبي عبيدة بن الجراح إمارة جيش المسلمين بدلاً من خالد بن الوليد، وعلى الرغم من هذا لم يقابل خالد هذا الأمر بالغضب أو الضيق بل سلم أبي عبيدة قيادة الجيش كما أُمر وهذا إن دل فإنما يدل على أخلاق عظيمة تمتع بها هذا الفارس المسلم العظيم الذي كان دائماً يؤثر رفعة الإسلام ونصره وإطاعة الخليفة عن أي أطماع شخصية قد تطول غيره، وبعد أن تسلم أبي عبيدة قيادة الجيش قاتل خالد بن الوليد في جيش المسلمين كجندي مخلص ينفذ أوامر قائده.





وفاة الفارس

توفى خالد بن الوليد عام 642م هذا البطل، والفارس المسلم الذي أسلم بعد أن كان مشركاً فأمن بالله والرسول ورفع سيفه من أجل نصرتهم فكان سيفه يرد إليه بالنصر وعلى الرغم من كثرة الحروب التي خاضها إلا أن وفاته لم تكن في أي من هذه المعارك بل جاءته وهو في فراشه وقال في هذا "ما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة بسيف، أو رمية بسهم، أو طعنة برمح، وها أنا ذا أموت على فراشي حتف أنفي، كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء".

رحم الله خالد بن الوليد ورضي عنه وعن غيره من المسلمين الذين لم يدخروا جهداً من أجل نصرة دينهم والدفاع عنه، وجزاه خير الجزاء عن المسلمين.


_________________
كل عام و انت بخير احبائى بقدوم شهرنا المبارك شهر رمضان الكريمDREAMS2US
 

http://dreams2us.ahlamontada.net




صلوا على رسول الله........................عليه افضل الصلاه والسلام
avatar
حسام حبشى
المدير العام
المدير العام

عدد الرسائل : 1802
العمر : 25
الموقع : http://dreams2us.ahlamontada.net
اعلام الدول :
مزاجى :
المهن :
الهوايه :
الاوسمه :
من اين علمت عن المنتدى..؟ :
1 : عن طريق نفسى
دعاء منتدايات دريم :
وسام التفوق والتميز :
السٌّمعَة : 16
نقاطك يا عضو DREAMS2US : 793
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

new رد: اسماء لها تاريخ‎

مُساهمة من طرف حسام حبشى في السبت أغسطس 21, 2010 9:23 am

أسد الصحراء
المجاهد الليبي عمر المختار

أحببت شخصية جاهدت من أجل بلادها لمدة عشرين عاما ..... أحببت كل فتره فى حياة هذا الرجل بالرغم من انى لما اعاصر ايامه ولكنى من ما عرفته عنه من بطولات فى الجهاد ضد اللذين احتلو بلده

بالرغم من كبر سنه لم ييأس ولو للحظه واحده. احببت اصراره احببت عزيمته احببت قوته التى تنبع من قلبه التى لم ارى مثلها على من كان فى سنه او اصغر منه

من هو هو عمر المختار رجل يستحق ان نأخذه مثل أعلى فى اشياء كبيره جدا مثل

الصبر والتحمل على البلاء

حبه لبلاده

جهاده دون النظر للمقابل

عزيمته وقوة ارادته انا اعتبره مثل اعلى فى كل افعاله

من شده تعلقى بهذه الشخصيه احببت ان يشاركنى الجميع فى سرد قصه حياته فى كل مرحله مرت فى حياته وانى ارى انها حياه صعبه ولو كان احد مكانه لم يمكث لفتره كبيره ولكنه مكث حتى النهاية وذلك لانه مؤمن بما كان يفعله

سأقدم لكم حياة عمر المختار المجاهد الليبى العظيم



عمر المختار (1862 - 16 سبتمبر/ ايلو931) الملقب بشيخ الشهداء أو أسد الصحراء. وعمر قائد عربي مسلم حارب الغزاة الايطاليين أكثر من عشرين عاما في اكثر من الف معركة منذ دخولهم أرض ليبيا الى عام 1931.

هو عمر بن المختار بن عمر بن فرحات من بيت غيث من قبيلة بريدان وهي بطن من قبيلة المنفة. امه عائشة بنت محارب.

طفل يتيم :


ينتسب عمر المختار إلى قبيلة المنفه إحدى كبريات قبائل المرابطين ببرقة, ولد عام 1862م في قرية جنزور بمنطقة دفنة في الجهات الشرقية من برقة التي تقع شرقي ليبيا على الحدود المصرية..


تربى يتيما ..حيث وافت المنية والده مختار بن عمر وهو في طريقه إلى مكة المكرمة بصحبة زوجته عائشة.


تلقى عمر المختار تعليمه الأول في زاوية جنزور, ثم سافر إلى الجغبوب ليمكث فيها ثمانية أعوام للدراسة والتحصيل على كبار علماء ومشايخ السنوسية في مقدمتهم الإمام السيد المهدي السنوسى قطب الحركة السنوسية، فدرس اللغة العربية والعلوم الشرعية وحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب، ولكنه لم يكمل تعليمه كما تمنى.

ظهرت عليه علامات النجابة ورزانة العقل،، فاستحوذ على اهتمام ورعاية أستاذه السيد المهدي السنوسى مما زاده رفعة وسمو، فتناولته الألسن بالثناء بين العلماء ومشايخ القبائل وأعيان المدن حتى قال فيه السيد المهدي واصفاً إياه " لو كان عندنا عشرة مثل عمر المختار لاكتفينا بهم ".

فقد وهبه الله تعالى ملكات منها جشاشة صوته البدوي وعذوبة لسانه واختياره للألفاظ المؤثرة في فن المخاطبة وجاذبية ساحرة لدرجة السيطرة على مستمعيه وشد انتباههم،


شارك عمر المختار في الجهاد بين صفوف المجاهدين في الحرب الليبية الفرنسية في المناطق الجنوبية (السودان الغربي) وحول واداي. وقد استقر المختار فترة من الزمن في قرو مناضلاً ومقاتلاً, ثم عين شيخاً لزاوية (عين كلك) ليقضي فترة من حياته معلماً ومبشراً بالإسلام في تلك الأصقاع النائية.


وبعد وفاة السيد محمد المهدي السنوسي عام 1902م تم استدعاؤه حيث عين شيخاً لزاوية القصور.

عالم يتحول إلى محارب :

عاش عمر المختار حرب التحرير والجهاد منذ بدايتها يوماً بيوم, فعندما أعلنت إيطاليا الحرب على تركيا في 29 سبتمبر 1911م, وبدأت البارجات الحربية بصب قذائفها على مدن الساحل الليبي, درنة وطرابلس ثم طبرق وبنغازي والخمس, كان عمر المختار في تلك الأثناء مقيما في جالو بعد عودته من الكفرة حيث قابل السيد أحمد الشريف, وعندما علم بالغزو الإيطالي سارع إلى مراكز تجمع المجاهدين حيث ساهم في تأسيس دور بنينه وتنظيم حركة الجهاد والمقاومة إلى أن وصل السيد أحمد الشريف قادماً من الكفرة. وقد شهدت الفترة التي أعقبت انسحاب الأتراك من ليبيا سنة 1912م أعظم المعارك في تاريخ الجهاد الليبي, أذكر منها على سبيل المثال معركة يوم الجمعة عند درنة في 16 مايو 1913م حيث قتل فيها للأيطاليين عشرة ضباط وستين جنديا وأربعمائة فرد بين جريح ومفقود إلى جانب انسحاب الإيطاليين بلا نظام تاركين أسلحتهم ومؤنهم وذخائرهم,

ومعركة بو شمال عن عين ماره في 6 أكتوبر 1913, وعشرات المعارك الأخرى.


وحينما عين أميليو حاكماً عسكريا لبرقة, رأى أن يعمل على ثلاث محاور

الأول : قطع الإمدادات القادمة من مصر والتصدي للمجاهدين في منطقة مرمريكا

الثاني : قتال المجاهدين في العرقوب وسلنطه والمخيلي..

والثالث :قتال المجاهدين في مسوس واجدابيا.

لكن القائد الإيطالي وجد نار المجاهدين في انتظاره في معارك أم شخنب وشليظيمة والزويتينة في فبراير 1914م, ولتتواصل حركة الجهاد بعد ذلك حتى وصلت إلى مرحلة جديدة بقدوم الحرب العالمية الأولى.


الفاشيست والمجاهدون :

بعد الانقلاب الفاشي في إيطالي في أكتوبر 1922, وبعد الانتصار الذي تحقق في تلك الحرب إلى الجانب الذي انضمت إليه إيطاليا. تغيرت الأوضاع داخل ليبيا واشتدت الضغوط على السيد محمد إدريس السنوسي, واضطر إلى ترك البلاد عاهداً بالأعمال العسكرية والسياسية إلى عمر المختار في الوقت الذي قام أخاه الرضا مقامه في الإشراف على الشئون الدينية.


بعد أن تأكد للمختار النوايا الإيطالية في العدوان قصد مصر عام 1923م للتشاور مع السيد إدريس فيما يتعلق بأمر البلاد, وبعد عودته نظم أدوار المجاهدين, فجعل حسين الجويفي على دور البراعصة ويوسف بورحيل المسماري على دور العبيدات والفضيل بوعمر على دور الحاسة, وتولى هو القيادة العامة.


بعد الغزو الإيطالي على مدينة اجدابيا مقر القيادة الليبية, أصبحت كل المواثيق والمعاهدات لاغية, وانسحب المجاهدون من المدينة وأخذت إيطاليا تزحف بجيوشها من مناطق عدة نحو الجبل الأخضر, وفي تلك الأثناء تسابقت جموع المجاهدين إلى تشكيل الأدوار والإنضواء تحت قيادة عمر المختار, كما بادر الأهالي إلى إمداد المجاهدين بالمؤن والعتاد والسلاح, وعندما ضاق الإيطاليون ذرعا من الهزيمة على يد المجاهدين, أرادوا أن يمنعوا عنهم طريق الإمداد فسعوا إلى احتلال الجغبوب ووجهت إليها حملة كبيرة في 8 فبراير 1926م, وقد شكل سقوطها أعباء ومتاعب جديدة للمجاهدين وعلى رأسهم عمر المختار, ولكن الرجل حمل العبء كاملاً بعزم العظماء وتصميم الأبطال.


ولاحظ الإيطاليون أن الموقف يملي عليهم الاستيلاء على منطقة فزان لقطع الإمدادات على المجاهدين, فخرجت حملة في يناير 1928م, ولم تحقق غرضها في احتلال فزان بعد أن دفعت الثمن غاليا. ورخم حصار المجاهدين وانقطاعهم عن مراكز تموينهم, إلا أن الأحداث لم تنل منهم وتثبط من عزمهم, والدليل على ذلك معركة يوم 22 أبريل التي استمرت يومين كاملين, انتصر فيها المجاهدون وغنموا عتادا كثيرا.

مفاوضات السلام في سيدي ارحومة :


وتوالت الانتصارات, الأمر الذي دفع إيطاليا إلى إعادة النظر في خططها وإجراء تغييرات واسعة,

فأمر موسوليني بتغيير القيادة العسكرية, حيث عين بادوليو حاكماً عسكريا على ليبيا في يناير 1929م, ويعد هذا التغيير بداية المرحلة الحاسمة بين الطليان والمجاهدين.


تظاهر الحاكم الجديد لليبيا في رغبته للسلام لإيجاد الوقت اللازم لتنفيذ خططه وتغيير أسلوب القتال لدى جنوده,وطلب مفاوضة عمر المختار, تلك المفاوضات التي بدأت في 20 أبريل 1929م,

واستجاب الشيخ لنداء السلام وحاول التفاهم معهم على صيغة ليخرجوا من دوامة الدمار. فذهب كبيرهم للقاء عمر المختار ورفاقه القادة في 19 يوني929م في سيدي ارحومه. ورأس الوفد الإيطالي بادوليونفسه، الرجل الثاني بعد بنيتو موسليني، ونائبه سيشليانو، ولكن لم يكن الغرض هوالتفاوض، ولكن المماطلة وشراء الوقت لتلتقط قواتهم أنفاسها، وقصد الغزاة الغدر به والدس عليه وتأليب أنصاره والأهالي وفتنة الملتفين حوله..

وعندما وجد المختار أن تلك المفاوضات تطلب منه اما مغادرة البلاد إلى الحجاز اومصر أو البقاء في برقة و انهاء الجهاد ..والإستسلام مقابل الأموال والإغراءات, رفض كل تلك العروض, وكبطل شريف ومجاهد عظيم عمد إلى الاختيار الثالث وهو مواصلة الجهاد حتى النصر أو الشهادة.


تبين للمختار غدر الإيطاليين وخداعهم, ففي 20 أكتوبر 1929م وجه نداء إلى أبناء وطنه طالبهم فيه بالحرص واليقظة أمام ألاعيب الغزاة.

وصحت توقعات عمر المختار, ففي 16 يناير 1930م ألقت الطائرات بقذائفها على المجاهدين.

السفاح يتدخل :

دفعت مواقف المختار ومنجزاته إيطاليا إلى دراسة الموقف من جديد وتوصلت إلى تعيين غرسياني وهو أكثر جنرالات الجيش وحشية ودموية.. ليقوم بتنفيذ خطة إفناء وإبادة لم يسبق لها مثيل في التاريخ في وحشيتها وفظاعتها وعنفها وقد تمثلت في عدة إجراءات ذكرها غرسياني في كتابه "برقة المهدأة": 1- قفل الحدود الليبية المصرية بالأسلاك الشائكة لمنع وصول المؤن والذخائر. 2- إنشاء المحكمة الطارئة في أبريل 1930م. 3- فتح أبواب السجون في كل مدينة وقرية ونصب المشانق في كل جهة. 4- تخصيص مواقع العقيلة والبريقة من صحراء غرب برقة البيضاء والمقرون وسلوق من أواسط برقة الحمراء لتكون مواقع الإعتقال والنفي والتشريد. 5- العمل على حصار المجاهدين في الجبل الأخضر واحتلال الكفرة.

إنتهت عمليات الإيطاليين في فزان باحتلال مرزق وغات في شهري يناير وفبراير 1930م ثم عمدوا إلى الإشباك مع المجاهدين في معارك فاصلة, وفي 26 أغسطس 1930م ألقت الطائرات الإيطالية حوالي نصف طن من القنابل على الجوف والتاج, وفي نوفمبر اتفق بادوليو وغرسياني على خط الحملة من اجدابيا إلى جالو إلى بئر زيغن إلى الجوف, وفي 28 يناير 1931م سقطت الكفرة في أيدي الغزاة, وكان لسقوط الكفرة آثار كبيرة على حركة الجهاد والمقاومة.

الأسد أسيرا :

في معركة السانية في شهر أكتوبر عام 1930م سقطت من الشيخ عمر المختار نظارته، وعندما وجدها أحد جنود الطليان وأوصلها لقيادته، فرائها غراتسياني فقال: "الآن أصبحت لدينا النظارة، وسيتبعها الرأس يوماً ما".


وفي 11 سبتمبر من عام 1931م، وبينما كان الشيخ عمر المختار يستطلع منطقة سلنطة في كوكبة من فرسانه، عرفت الحاميات الإيطالية بمكانه فأرسلت قوات لحصاره ولحقها تعزيزات، واشتبك الفريقين في وادي بوطاقة ورجحت الكفة للعدوفأمر عمر المختار بفك الطوق والتفرق، ولكن قُتلت فرسه تحته وسقطت على يده مما شل حركته نهائياً. فلم يتمكن من تخليص نفسه ولم يستطع تناول بندقيته ليدافع عن نفسه، فسرعان ماحاصره العدو من كل الجهات وتعرفوا على شخصيته، فنقل على الفور إلي مرسى سوسه ومن ثم وضع على طراد الذي نقله رأسا إلي بنغازي حيث أودع السجن الكبير بمنطقة سيدي اخريبيش. ولم يستطع الطليان نقل الشيخ براً لخوفهم من تعرض المجاهدين لهم في محاولة لتخليص قائدهم.

كان لاعتقاله في صفوف العدو، صدىً كبيراً، حتى أن غراسياني لم يصدّق ذلك في بادىء الأمر،وكان غراتسياني في روما حينها كئيباً حزيناً منهار الأعصاب في طريقه إلي باريس للاستجمام والراحة تهرباً من الساحة بعد فشله في القضاء على المجاهدين في برقة، حيث بدأت الأقلام اللاذعة في إيطاليا تنال منه والانتقادات المرة تأتيه من رفاقه مشككة في مقدرته على إدارة الصراع. وإذا بالقدر يلعب دوره ويتلقى برقية مستعجلة من نغازي مفادها إن عدوه اللدود عمر المختار وراء القضبان. فأصيب غراتسياني بحالة هستيرية كاد لا يصدق الخبر. فتارة يجلس على مقعده وتارة يقوم، وأخرى يخرج متمشياً على قدميه محدثاً نفسه بصوت عال، ويشير بيديه ويقول: "صحيح قبضوا على عمر المختار ؟ ويرد على نفسه لا، لا اعتقد." ولم يسترح باله فقرر إلغاء أجازته واستقل طائرة خاصة وهبط ببنغازي في نفس اليوم وطلب إحضار عمر المختار إلي مكتبه لكي يراه بأم عينيه.


وصل غرسياني إلى بنغازي يوم 14 سبتمبر , وأعلن عن انعقاد "المحكمة الخاصة" يوم 15 سبتمبر 1931م, وفي صبيحة ذلك اليوم وقبل المحاكمة رغب غرسياني في الحديث مع عمر المختار, يذكر غرسياني في كتابه (برقة المهدأة):


"وعندما حضر أمام مكتبي تهيأ لي أن أرى فيه شخصية آلاف المرابطين الذين التقيت بهم أثناء قيامي بالحروب الصحراوية. يداه مكبلتان بالسلاسل, رغم الكسور والجروح التي أصيب بها أثناء المعركة, وكان وجهه مضغوطا لأنه كان مغطيا رأسه (بالجرد) ويجر نفسه بصعوبة نظراً لتعبه أثناء السفر بالبحر, وبالإجمال يخيل لي أن الذي يقف أمامي رجل ليس كالرجال له منظره وهيبته رغم أنه يشعر بمرارة الأسر, ها هو واقف أمام مكتبي نسأله ويجيب بصوت هادئ وواضح."


غراتسياني: لماذا حاربت بشدة متواصلة الحكومة لفاشستية ؟

أجاب الشيخ: من أجل ديني ووطني.

غراتسياني:ما الذي كان في اعتقادك الوصول إليه ؟

فأجاب الشيخ: لا شئ إلا طردكم … لأنكم مغتصبون، أما الحرب فهي فرض علينا وما النصر إلا من عند الله.

غراتسياني: لما لك من نفوذ وجاه، في كم يوم يمكنك إن تأمر الثوار بأن يخضعوا لحكمنا ويسلموا أسلحتهم ؟.

فأجاب الشيخ: لا يمكنني أن أعمل أي شئ … وبدون جدوى نحن الثوار سبق أن أقسمنا أن نموت كلنا الواحد بعد الأخر، ولا نسلم أو نلقي السلاح…


ويستطرد غرسياني حديثه "وعندما وقف ليتهيأ للإنصراف كان جبينه وضاء كأن هالة من نور تحيط به فارتعش قلبي من جلالة الموقف أنا الذي خاض معارك الحروب العالمية والصحراوية ولقبت بأسد الصحراء. ورغم هذا فقد كانت شفتاي ترتعشان ولم أستطع أن أنطق بحرف واحد, فانهيت المقابلة وأمرت بإرجاعه إلى السجن لتقديمه إلى المحاكمة في المساء, وعند وقوفه حاول أن يمد يده لمصافحتي ولكنه لم يتمكن لأن يديه كانت مكبلة بالحديد."

مهزلة المحاكمة :

عقدت للشيخ الشهيد محكمة هزلية صورية في مركز إدارة الحزب الفاشستي ببنغازي مساء يوم الثلاثاء عند الساعة الخامسة والربع في 15 سبتمبر 1931م،


وبعد ساعة تحديداً صدر منطوق الحكم بالإعدام شنقاً حتى الموت،

وعندما ترجم له الحكم، قال الشيخ "إن الحكم إلا لله … لا حكمكم المزيف ... إنا لله وإنا أليه لراجعون".


- وهنا نقلا حرفيا لمحضر المحاكمة كما ورد في الوثائق الإيطالية :


إنه في سنة ألف وتسعمائة وواحدة وثلاثين ؛ السنة التاسعة ، وفي اليوم الخامس عشر من شهر سبتمبر ، ببنغازي ، وفي تمام الساعة 17 بقصر "الليتوريو" بعد إعداده كقاعة لجلسات المحكمة الخاصة بالدفاع عن أمن الدولة ، والمؤلفة من السادة :


- المقدم الكواليير اوبيرتو فانتيري مارينوني ، رئيسا بالوكالة ، نيابة عن الرئيس الأصيل الغائب لعذر مشروع .

- المحامي د. فرانشيسكو رومانو (قاضي مقرر) .

- الرائد الكاواليير قوناريو ديليتلو (مستشار ، أصيل ) .

- رائد "الميليشيا التطوعية للأمن الوطني (الكواليير جوفاني منزوني ، مستشار أصيل) .

- رائد "الميليشيا التطوعية للأمن الوطني (الكواليير ميكيلي مندوليا ، مستشار أصيل) ، والرئيس بالنيابة عن الرئيس الأصيل ، الغائب بعذر مشروع .

- بمساعدة الملازم بسلاح المشاة ، ايدواردو ديه كريستوفانو (كاتب الجلسة العسكري بالنيابة) .


للنظر في القضية المرفوعة ضد : عمر المتخار ، بن عائشة بنت محارب ، البالغ من العمر 73 سنة ، والمولود بدفنة ، قبيلة منفة ، عائلة بريدان ، بيت فرحات ؛ حالته الاجتماعية : متزوج وله أولاد ، يعرف القراءة والكتابة ، وليست له سوابق جنائية ، في حالة اعتقال منذ 12 سبتمبر 1931.


المتهم بالجرائم المنصوص عليها وعلى عقوباتها في المواد 284-285-286-575-576 (3) ، والمادة 26 ، البنود : 2 - 4 - 6 - 10 ، وذلك أنه قام ، منذ عام 1911م وحتى القبض عليه في جنوب سلنطة في 11سبتمبر 1931، بإثارة العصيان وقيادته ضد سلطات الدولة الإيطالية ، داخل أراضي المستعمرة ، وباشتراكه في نصب الكمائن للوحدات المعزولة من قواتنا المسلحة وفي معارك عديدة وأعمال الإغارة للسلب والنهب واللصوصية مع ارتكاب جرائم قتل بدافع نزعته إلى القسوة والتوحش ، وأعمال البطش والتنكيل ، بقصد إحداث الدمار وسفك الدماء لفصل المستعمرة عن الوطن الأم .


بعد ذلك سمح للجمهور بدخول قاعة الجلسات ، بينما جلس المتهم في المكان المخصص للمتهمين ، تحت حراسة عسكرية ، وهو طليق اليدين وغير مكبل بأغلال من أي نوع .

كما حضر وكيل النيابة العامة السينور "كواليير" أوفيتشالي جوسيبي بيديندو ، كمدعي عسكري ، والمكلف بالدفاع عن المتهم ، المحامي ، النقيب في سلاح المدفعية ، روبيرتو لونتانو .


يعلن الرئيس افتتاح الجلسة . فيحضر أيضا المترجم السيد نصري هرمس الذي يطلب إليه الرئيس الادلاء ببيانات هويته فيجيب :


- نصري هرمس ، ابن المتوفى ميشيل ، وعمري 53 سنة ، ولدت في ديار بكر ببلاد ما بين النهرين (العراق) رئيس مكتب الترجمة لدى حكومة برقة .


يكلفه الرئيس بأداء اليمين المقررة ، بعد تحذيره حسبما هو مقرر ، فيؤديها بصوت عال وبالصيغة التالية : (( أقسم بأنني سأنقل الأسئلة إلى الشخص المقرر استجوابه بواسطتي بأمانة وصدق ، وبأن أنقل الردود بأمانة )) .


فيوجه الرئيس ، عن طريق الترجمان ، أسئلة للمتهم حول هويته ، فيدلي بها بما يتفق مع ما تقدم ، ومن ثم ينبه عليه بالانصات إلى ما سيسمع . وعند هذه النقطة ، يثبت في المحضر طلب وكيل النيابة بإعفاء المترجم نصري من المهمة بسبب وعكة ألمت به والاستعاضة عنه بالكواليير لومبروزو ابن آرونه وماريا قاندوس ، المولود بتونس في 27 - 2 - 1891م ، ومهنته صناعي .


فيكلفه الرئيس بأداء اليمين المقررة ، بعد تحذيره نظاميا ؛


يتلو كاتب الجلسة صحيفة الاتهام ، فيتولى الترجمان ترجمتها للمتهم ، ويسرد بعدها قائمة المستندات والوثائق المتصلة بالدعوى ،


وبعد سردها يكلف الرئيس الترجمان بترجمتها ، حيث إن المتهم غير ملم باللغة الإيطالية ، ومن ثم يبدأ استجوابه حول الأفعال المنسوبة إليه ؛ فيرد عليها ، ويتولى الترجمان ترجمة ردود المتهم عليها .


ويثبت بالمحضر أن المتهم يرد بانتظام عن كل اتهام حسب ما جاء في محضر استجوابه المكتوب ، معترفا بأنه زعيم المقاومة في برقة وبهذه الصفة فهو الفاعل والمحرض لجميع الجرائم التي اقترفت في أراضي المستعمرة خلال العقد الأخير من الزمن ، أي الفترة التي ظل خلالها الرئيس الفعلي للمقاومة .


وردا عن سؤال ، يجيب :

منذ عشر سنوات ، تقريبا ، وأنا رئيس المحافظية . ويثبت هنا أن المتهم ظل يرد عن كل سؤال محدد حول تهمة بعينها ، بقوله : (( لا فائدة من سؤالي عن وقائع منفردة ، وما أرتكب ضد إيطاليا والإيطاليين ، منذ عشر سنوات وحتى الآن ، كان بإرادتي وإذني ، عندما لم أشترك أنا نفسي في تلك الأفعال ذاتها )) .


وردا عن سؤال ، يجيب : (( كانت الغارات تنفذ أيضا بأمري وبعضها قمت بها أنا نفسي )) .


يعطي الرئيس الكلمة لوكيل النيابة : بعد أن تناول الكلمة ، أوجز مطلبه في أن تتكرم المحكمة ، بعد تأكيد إدانة المتهم بالجرائم المنسوبة إليه ، بإصدار حكم الإعدام عليه وما يترتب عليه من عواقب .


وينهي الدفاع ، بدوره مرافعته بطلب الرأفة بالمتهم . وبعدما أعطى المتهم الكلمة كآخر المتحدثين ، يعلن الرئيس قفل باب المناقشة ، وتنسحب هيئة المحكمة إلى حجرة المداولة لتحديد الحكم .


عادت المحكمة بعد قليل إلى قاعة الجلسات ؛ لينطق الرئيس بصوت عال بالحكم بالإدانة ، بحضور جميع الأطراف المعنية . فيقوم الترجمان بترجمة منطوق الحكم .


أثبت تحريريا كل ما تقدم بهذا المحضر الذي وقع عليه : كاتب المحكمة العسكري .


الإمضاء : ادواردو ديه كريستوفانو ، الرئيس (المقدم الكاواليير أوميركو مانزولي) .


كاتب المحكمة العسكرية ، الإمضاء : ادواردوديه كريستوفاني (Edoardo De Cristofano) .


الرئيس : (المقدم الكاواليير أوميركو مانزوني)

الإمضاء : أومبيرتو مانزوني (Umberto Marinoni) .

- صورة طبق الأصل -

كاتب المحكمة العسكرية بالنيابة

التوقيع


الإعدام :

في صباح اليوم التالي للمحاكمة الأربعاء، 16 سبتمبر 931م، اتخذت جميع التدابيراللازمة بمركز سلوق لتنفيذ الحكم بإحضار جميع أقسام الجيش والميليشيا والطيران،

واحضر 20 ألف من الأهالي وجميع المعتقلين السياسيين خصيصاً من أماكن مختلفة لمشاهدة تنفيذ الحكم في قائدهم.

واحضر الشيخ عمر المختار مكبل الأيدي، وعلى وجهه ابتسامة الرضا بالقضاء والقدر،

وبدأت الطائرات تحلق في الفضاء فوق المعتقلين بأزيز مجلجل حتى لا يتمكن عمر المختار من مخاطبتهم،


وفي تمام الساعة التاسعة صباحاً سلم الشيخ إلي الجلاد، وكان وجهه يتهلل استبشاراً بالشهادة وكله ثبات وهدوء، فوضع حبل المشنقة في عنقه، وقيل عن بعض الناس الذين كان على مقربة منه انه كان يأذن في صوت خافت آذان الصلاة، والبعض قال انه تمتم بالآية الكريمة "يا أيتها النفس المطمئنة إرجعي إلى ربك راضية مرضية" ليجعلها مسك ختام حياته البطولية. وبعد دقائق صعدت روحه الطاهرة النقية إلي ربها تشكوأليه عنت الظالمين وجور المستعمرين.


وسبق إعدام الشيخ أوامر شديدة الطبيعة بتعذيب وضرب كل من يبدي الحزن أويظهر البكاء عند إعدام عمر المختار، فقد ضرب جربوع عبد الجليل ضرباً مبرحاً بسبب بكائه عند إعدام عمر المختار. ولكن علت أصوات الاحتجاج ولم تكبحها سياط الطليان، فصرخت فاطمة داروها العبارية وندبت فجيعة الوطن عندما على الشيخ شامخاً مشنوقاً، ووصفها الطليان "بالمرأة التي كسرت جدار الصمت

يا ليتـــا التاريـــخ يعـــود يومــــا


_________________
كل عام و انت بخير احبائى بقدوم شهرنا المبارك شهر رمضان الكريمDREAMS2US
 

http://dreams2us.ahlamontada.net




صلوا على رسول الله........................عليه افضل الصلاه والسلام
avatar
حسام حبشى
المدير العام
المدير العام

عدد الرسائل : 1802
العمر : 25
الموقع : http://dreams2us.ahlamontada.net
اعلام الدول :
مزاجى :
المهن :
الهوايه :
الاوسمه :
من اين علمت عن المنتدى..؟ :
1 : عن طريق نفسى
دعاء منتدايات دريم :
وسام التفوق والتميز :
السٌّمعَة : 16
نقاطك يا عضو DREAMS2US : 793
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

new رد: اسماء لها تاريخ‎

مُساهمة من طرف حسام حبشى في السبت أغسطس 21, 2010 9:24 am

الفاروق عمر بن الخطاب

من هو:
الفاروق أبو حفص ، عمر بن الخطاب بن نُفيل بنعبد العزَّى القرشي العدوي ، ولدبعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة ( 40 عام قبلالهجرة ) ، عرف في شبابه بالشـدةوالقـوة ، وكانت له مكانة رفيعـة في قومه اذكانت له السفارة في الجاهلية فتبعثـهقريش رسولا اذا ما وقعت الحرب بينهم أوبينهم و بين غيرهم وأصبح الصحابيالعظيم الشجاع الحازم الحكيم العادل صاحبالفتوحات وأول من لقب بأمير المؤمنين0
اسلامه
أسلم في السنة السادسة من البعثة النبويةالمشرفة ، فقد كان الخباب بن الأرت يعلم القرآن لفاطمة بنت الخطاب وزوجها سعيد بنزيد عندما فاجأهم عمر بن الخطـاب متقلـدا سيفه الذي خـرج به ليصفـي حسابه معالإسـلام ورسوله ، لكنه لم يكد يتلو القرآن المسطور في الصحيفة حتى قال Sad دلوني على محمد )
وسمع خباب كلمات عمر ، فخرج من مخبئه وصاح :يا عمـر والله إني لأرجو أن يكون الله قد خصـك بدعـوة نبيه -صلى الله عليه وسلم-، فإني سمعته بالأمس يقول Sad اللهم أيد الإسلام بأحب الرجلين إليك ، أبي الحكم بنهشام ، وعمر بن الخطاب ) فسأله عمر من فوره Sad وأين أجد الرسول الآن يا خباب؟) وأجاب خباب Sad عند الصفـا في دار الأرقـم بن أبي الأرقـم )
ومضىعمر الى دار الأرقم فخرج إليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- فأخذبمجامع ثوبه وحمائل السيف فقال Sad أما أنت منتهيا يا عمر حتى يُنزل الله بك منالخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة ؟ اللهم هذا عمر بن الخطاب ، اللهم أعزّالدين بعمر بن الخطاب )
فقال عمر Sad أشهد أنّك رسول الله )
وباسلامه ظهرالاسلام في مكة اذ قال للرسول - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون في دار الأرقم Sadوالذي بعثك بالحق لتخرجن ولنخرجن معك )
وخرج المسلمون ومعهم عمر ودخلوا المسجدالحرام وصلوا حول الكعبة دون أن تجـرؤ قريش على اعتراضهم أو منعهم ، لذلك سماهالرسول -صلى الله عليه وسلم- ( الفاروق ) لأن الله فرق بين الحق والباطل
لسان الحق
هو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، ومن علماءالصحابة وزهادهم ، وضع الله الحق على لسانه اذ كان القرآن ينزل موافقا لرأيه ، يقولعلي بن أبي طالب Sad إنّا كنا لنرى إن في القرآن كلاما من كلامه ورأياً من رأيه )كما قال عبد الله بن عمر Sad مانزل بالناس أمر فقالوا فيه وقال عمر ، إلا نزلالقرآن بوفاق قول عمر )
‏عن ‏أبي هريرة ‏-‏رضي الله عنه- ‏‏قال :‏ ‏قالرسـول اللـه ‏-‏صلى اللـه عليه وسلم-‏ ‏Sad لقد كان فيما قبلكم من الأمم ‏‏محدثون ،‏‏فإن يك في أمتي أحد فإنه ‏‏عمر ‏) ‏
‏عن ‏أبي هريرة ‏‏قال ‏: ‏قال النبي ‏ ‏-صلى الله عليه وسلم Sad ‏لقد كان فيمن كان قبلكم من ‏بني إسرائيل‏ ‏رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء ،فإن يكن من أمتي منهم أحد ‏‏فعمر ) ‏‏قال ‏‏ابن عباس ‏-‏رضي الله عنهما-Sad ‏‏مننبي ولا محدث ‏)
قوة الحق
كان قويا في الحق لا يخشى فيه لومة لائم ، فقد‏استأذن ‏‏عمر بن الخطاب ‏‏على رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏وعنده ‏‏نسوة‏من ‏قريش ،‏ ‏يكلمنه ويستكثرنه ، عالية أصواتهن على صوته ، فلما استأذن ‏‏عمر بنالخطاب ‏قمن فبادرن الحجاب ، فأذن له رسول الله -‏صلى الله عليه وسلم-،‏ ‏فدخل‏‏عمر ‏‏ورسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏يضحك ، فقال ‏‏عمر Sad‏ ‏أضحك الله سنكيا رسول الله )
فقال النبي ‏-صلى الله عليه وسلم-‏ ‏Sad عجبت من هؤلاء اللاتي كنعندي ، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب )
فقال ‏‏عمر Sad‏ ‏فأنت أحق أن يهبن يا رسولالله ) ثم قال عمر ‏Sad ‏يا عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله ‏-‏صلى اللهعليه وسلم-) ‏
فقلن Sad نعم ، أنت أفظ وأغلظ من رسول الله -‏صلى الله عليهوسلم-) ‏
فقال رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏Sad إيه يا ‏ابن الخطاب ‏،‏والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا ‏فجا ‏قط إلا سلك ‏‏فجا ‏غير‏فجك )
ومن شجاعته وهيبته أنه أعلن على مسامع قريش أنه مهاجر بينما كان المسلمونيخرجون سرا ، وقال متحديا لهم Sad من أراد أن تثكله أمه وييتم ولده وترمل زوجتهفليلقني وراء هذا الوادي ) فلم يجرؤ أحد على الوقوف في وجهه

عمر في الأحاديث النبوية
رُويَ عن الرسـول -صلى الله عليه وسلم- العديدمن الأحاديث التي تبين فضل عمـر بن الخطاب نذكر منها ( إن الله سبحانـه جعل الحقعلى لسان عمر وقلبه )
( الحق بعدي مع عمـر حيث كان )
( إن الشيطان لم يلق عمـر منذ أسلم إلا خرَّ لوجهه )
( ما فيالسماء ملك إلا وهو يوقّر عمر ، ولا في الأرض شيطان إلا وهو يفرق من عمر )
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- Sad رأيتني دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاءامرأةِ أبي طلحة وسمعت خشفاً أمامي ، فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا بلال
ورأيت قصرا أبيض بفنائه جارية ، فقلت : لمن هذا القصر ؟
قالوا : لعمر بن الخطاب ،فأردت أن أدخله فأنظر إليه ، فذكرت غيْرتك ) فقال عمر Sad بأبي وأمي يا رسول اللهأعليك أغار !)
وقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- Sad بيْنا أنا نائم إذ أتيتبقدح لبنٍ ، فشربت منه حتى إنّي لأرى الريّ يجري في أظفاري ، ثم أعطيت فضْلي عمر بنالخطاب )
قالوا Sad فما أوّلته يا رسول الله ؟) قال Sad العلم )
قالالرسول -صلى الله عليه وسلم- Sad بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون عليّ وعليهم قمصٌ، منها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ أسفل من ذلك ، وعُرِضَ عليّ عمر بن الخطابوعليه قميص يجرّه )
قالوا Sad فما أوَّلته يا رسول الله ؟) قال Sad الدين )

خلافة عمر
رغب أبو بكر -رضي الله عنه- في شخصية قويةقادرة على تحمل المسئولية من بعده ، واتجه رأيه نحو عمر بن الخطاب فاستشار في ذلكعدد من الصحابة مهاجرين وأنصارا فأثنوا عليه خيرا ومما قاله عثمان بن عفان Sad اللهمعلمي به أن سريرته أفضل من علانيته ، وأنه ليس فينا مثله ) وبناء على تلكالمشورة وحرصا على وحدة المسلمين ورعاية مصلحتهم
أوصى أبو بكر الصديقبخلافة عمر من بعده ، وأوضح سبب اختياره قائلا Sadاللهم اني لم أرد بذلك الا صلاحهم، وخفت عليهم الفتنة فعملت فيهم بما أنت أعلم ، واجتهدت لهم رأيا فوليت عليهم خيرهموأقواهم عليهم ) ثم أخذ البيعة العامة له بالمسجد اذ خاطب المسلمين قائلا Sadأترضون بمن أستخلف عليكم ؟ فوالله ما آليـت من جهـد الرأي ، ولا وليت ذا قربى ،واني قد استخلفـت عمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا ) فرد المسلمون Sadسمعناوأطعنا) وبايعوه سنة ( 13 هـ )

انجازاته
استمرت خلافته عشر سنين تم فيها كثير منالانجازات المهمةلهذا وصفه ابن مسعود -رضي الله عنه- فقال Sad كان اسلام عمر فتحا، وكانت هجرته نصرا ، وكانت إمامته رحمه ، ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي الىالبيت حتى أسلم عمر ، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا) فهو أول منجمع الناس لقيام رمضان في شهر رمضان سنة ( 14 هـ ) ، وأول من كتب التاريخ من الهجرةفي شهر ربيع الأول سنة ( 16 هـ ) ، وأول من عسّ في عمله ، يتفقد رعيته في الليل وهوواضع الخراج ، كما أنه مصّـر الأمصار ، واستقضـى القضـاة ، ودون الدواويـن ، وفرضالأعطيـة ، وحج بالناس عشر حِجَـجٍ متواليـة ، وحج بأمهات المؤمنين في آخر حجةحجها
وهدم مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم- وزاد فيه ، وأدخل دار العباس بنعبد المطلب فيما زاد ، ووسّعه وبناه لمّا كثر الناس بالمدينة ، وهو أول من ألقىالحصى في المسجد النبوي ، فقد كان الناس إذا رفعوا رؤوسهم من السجود نفضوا أيديهم ،فأمر عمر بالحصى فجيء به من العقيق ، فبُسِط في مسجد الرسول -صلى الله عليوسلم-
وعمر -رضي الله عنه- هو أول من أخرج اليهود وأجلاهم من جزيرة العربالى الشام ، وأخرج أهل نجران وأنزلهم ناحية الكوفة
الفتوحات الإسلامية
لقد فتح الله عليه في خلافته دمشق ثم القادسيةحتى انتهى الفتح الى حمص ، وجلولاء والرقة والرّهاء وحرّان ورأس العين والخابورونصيبين وعسقلان وطرابلس وما يليها من الساحل وبيت المقدس وبَيْسان واليرموكوالجابية والأهواز والبربر والبُرلُسّ وقد ذلّ لوطأته ملوك الفرس والروم وعُتاةالعرب حتى قال بعضهم Sad كانت درَّة عمر أهيب من سيف الحجاج )
هَيْـبَتِـه و تواضعه
وبلغ -رضي الله عنه- من هيبته أن الناس تركواالجلوس في الأفنية ، وكان الصبيان إذا رأوه وهم يلعبون فرّوا ، مع أنه لم يكنجبّارا ولا متكبّرا ، بل كان حاله بعد الولاية كما كان قبلها بل زاد تواضعه ، وكانيسير منفردا من غير حرس ولا حُجّاب ، ولم يغرّه الأمر ولم تبطره النعمة

استشهاده
كان عمر -رضي الله عنه- يتمنى الشهادة في سبيلالله ويدعو ربه لينال شرفها Sad اللهم أرزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلدرسولك) وفي ذات يوم وبينما كان يؤدي صلاة الفجر بالمسجد طعنه أبو لؤلؤة المجوسي (غلاما للمغيرة بن شعبة ) عدة طعنات في ظهره أدت الى استشهاده ليلة الأربعاء لثلاثليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة ولما علم قبل وفاته أن الذيطعنه ذلك المجوسي حمد الله تعالى أن لم يقتله رجل سجد لله تعالى سجدة ودفن الىجوار الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر الصديق -رضي الله عنه- في الحجرةالنبوية الشريفة الموجودة الآن في المسجد النبوي في المدينة المنورة.


_________________
كل عام و انت بخير احبائى بقدوم شهرنا المبارك شهر رمضان الكريمDREAMS2US
 

http://dreams2us.ahlamontada.net




صلوا على رسول الله........................عليه افضل الصلاه والسلام
avatar
حسام حبشى
المدير العام
المدير العام

عدد الرسائل : 1802
العمر : 25
الموقع : http://dreams2us.ahlamontada.net
اعلام الدول :
مزاجى :
المهن :
الهوايه :
الاوسمه :
من اين علمت عن المنتدى..؟ :
1 : عن طريق نفسى
دعاء منتدايات دريم :
وسام التفوق والتميز :
السٌّمعَة : 16
نقاطك يا عضو DREAMS2US : 793
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

new رد: اسماء لها تاريخ‎

مُساهمة من طرف حسام حبشى في السبت أغسطس 21, 2010 9:24 am

عمر بن عبد العزيز الخليفة الزاهد

عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية (717م -720م) ثامن الخلفاء الأمويين، خامس الخلفاء الراشدين من حيث المنظور السني، ويرجع نسبه من أمه إلى عمر بن الخطاب حيث كانت أمه هي أم عاصم ليلى بنت عاصم بن عمر بن الخطاب وبذلك يصبح الخليفة عمر بن الخطاب جد الخليفة عمر بن عبد العزيز. ولد في المدينة المنورة وقد تلقى علومه وأصول الدين على يد صالح بن كيسان في المدينة المنورة واستفاد كثيراً من علماءها ثم استدعاه عمه الخليفة عبد الملك بن مروان إلى دمشق عاصمة الدولة الأموية وزوجه ابنته فاطمة وعينه أميراً على إمارة صغيرة بالقرب من حلب تسمى دير سمعان وظل والياً عليها حتى سنة 86 هـ.

لقب بخامس الخلفاء الراشدين لسيره في خلافته سيرة الخلفاء الراشدين. تولى الخلافة بعد سليمان بن عبد الملك في دمشق سنة 99 هجرية وقد سمي الخليفة العادل لمكانته وعدله في الحكم. قال عنه محمد بن علي بن الحسين: " أما علمت أن لكل قوم نجيبًا، وأن نجيب بني أمية "عمر بن عبد العزيز"، وأنه يبعث يوم القيامة أمة وحده ". في ربيع الأول من عام 87هـ ولاّه الخليفة الوليد بن عبد الملك إمارة المدينة المنورة، ثم ضم إلية ولاية الطائف سنة 91 هـ وبذلك صار واليآ على الحجاز كلها واشترط عمر لتوليه الأماره ثلاثة شروط : الشرط الأول :أن يعمل في الناس بالحق والعدل ولا يظلم أحداً ولا يجور على أحد في أخذ مأعلى الناس من حقوق لبيت المال، ويترتب على ذلك أن يقل مايرفع للخليفة من الموال من المدينة. الشرط الثاني : أن يسمح له بالحج في أول سنة لأن عمر كان في ذلك الوقت لم يحج. الشرط الثالث : أن يسمح له بالغاء أن يخرجه للناس في المدينة فوافق الوليد على هذه الشروط، وباشر عمر بن عبد العزيز عمله بالمدينة وفرح الناس به فرحآ شديدآ. من أبرز الأعمال التي قام بها في المدينة وهو عمل مجلس الشورى يتكون من عشر من فقهاء المدينة. ثم عينة الخليفة الأموى سليمان بن عبد الملك وزيراً في عهده.

قال عنه سفيان الثوري: كخامس الخلفاء الراشدين (الخلفاء خمسة: أبو بكر، وعمر، وعثمان ،وعلي، وعمر بن عبد العزيز).

وعن شدة إتباعه للسنة قال حزم بن حزم:قال عمر:لو كان كل بدعة يميتها الله على يدي وكل سنة ينعشها الله على يدي ببضعة من لحمي، حتى يأتي آخر ذلك من نفسي، كان في الله يسيراً. أتفقت كلمة المترجمين على أنه ممن ائمة زمانه، فقد اطلق عليه كل من الإمامين :مالك وسفيان بن عيينه وصف إمام، وقال مجاهد:أتيناه نعلمه فما برحنا حتى تعلمنا منه ،وقال ميمون بن مهران :كان عمر بن عبد العزيز معلم العلماء، قال فيه الذهبي :كان إمامآ فقيهآ مجتهدآ، عارفآ بالسنن ،كبير الشأن حافظآ قانتآ لله أواهآ منيبآ يعد في حسن السيرة والقيام بالقسط مع جده لأمة عمر, وفي الزهد مع الحسن البصري وفي العلم مع الزهري "

لما ولي الوليد بن عبد الملك الخلافة أمر عمر بن عبد العزيز على المدينة فظل واليا عليها من سنة 86 هـ حتى 93 هـ

لما قدم على المدينة والياً صلى الظهر ودعا بعشرة: عروة بن الزبير وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسليمان بن يسار والقاسم بن محمد بن أبي بكر وسالماً وخارجة بن زيد بن ثابت وأبا بكر بن عبد الرحمن وأبا بكر بن سليمان وعبد الله بن عامر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "إني دعوتكم لأمر تؤجرون فيه، ونكون فيه أعواناً على الحق، ما أريد أن أقطع أمراً إلا برأيكم، أو برأي من حضر منكم، فإن رأيتم أحداً يتعدى، أو بلغكم عن عامل ظلامة فأحرج بالله على من بلغه ذلك إلا أبلغني". فجزوه خيراً وافترقوا.

بنى في مدة ولايته هذه المسجد النبوي ووسعه عن أمر الوليد له بذلك. اتسعت ولايته فصار والياً على الحجاز كلها، وراح ينشر بين الناس العدل والأمن، وراح يذيقهم حلاوة الرحمة، وسكينة النفس، نائياً بنفسه عن مظالم العهد وآثامه، متحدياً جباريه وطغاته، وعلى رأسهم الحجاج بن يوسف الثقفي،وكان عمر يمقته أشد المقت بسبب طغيانه وعَسْفه، وكان نائباً على الحج في إحدى السنين فأرسل عمر إلى الوليد يسأله أن يأمر الحجاج ألا يذهب إلى المدينة ولا يمر بها، رغم أنه يعرف ما للحجاج من مكانة في نفوس الخلفاء الأمويين…وأجاب الخليفة طلب عمر وكتب إلى الحجاج يقول:" إن عمر بن عبد العزيز كتب إليَّ يستعفيني من ممرك عليه بالمدينة، فلا عليك ألا تمر بمن يكرهك، فنح نفسك عن المدينة". وشى به الحجاج وشاية إلى الوليد كانت سبباً في عزله، ولما عُزِل منها وخرج منها التفت إليها وبكى وقال لمولاه:" يا مزاحم نخشى أن نكون ممن نفت المدينة". يعني أن المدينة تنفي خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد وينصع طيبها، ونزل بمكان قريب منها يُقال له السويداء حيناً، ثم قدم دمشق على بني عمه.


و ذُكر إن الوليد بن عبد الملك عزم على أن يخلع أخاه سليمان من ولاية العهد، وأن يعهد إلى ولده، فأطاعه كثير من الأشراف طوعاً وكرهاً، فامتنع عمر بن عبد العزيز وقال:" لسليمان في أعناقنا بيعة ". وصمم، فعرفها له سليمان.

بويع بالخلافة بعد وفاة الخليفة سليمان بن عبد الملك وهو لها كاره فأمر فنودي في الناس بالصلاة، فاجتمع الناس في مسجد بني أمية - المسجد الأموى بدمشق، فلما اكتملت جموعهم، قام فيهم خطيبًا، فحمد الله ثم أثنى عليه وصلى على نبيه ثم قال: "أيها الناس إني قد ابتليت بهذا الأمر على غير رأي مني فيه ولا طلب له... ولا مشورة من المسلمين، وإني خلعت ما في أعناقكم من بيعتي، فاختاروا لأنفسكم خليفة ترضونه ". فصاح الناس صيحة واحدة: قد اخترناك يا أمير المؤمنين ورضينا بك، فَولِ أمرنا باليمن والبركة. فأخذ يحض الناس على التقوى ويزهدهم في الدنيا ويرغبهم في الآخرة، ثم قال لهم: " أيها الناس من أطاع الله وجبت طاعته، ومن عصى الله فلا طاعة له على أحد، أيها الناس أطيعوني ما أطعت الله فيكم، فإن عصيت الله فلا طاعة لي عليكم " ثم نزل عن المنبر وقد تمت البيعة للخلافة في دمشق سنة 99 هجرية في مسجد دمشق الكبير (الجامع الأموى).

يقول التابعي العالم الجليل رجاء بن حيوة: " لما تولى عمر بن عبد العزيز الخلافة وقف بنا خطيبا فحمد الله ثم أثنى عليه، وقال في جملة ما قال : يا رب إني كنت أميراً فطمعت بالخلافة فنلتها، يا رب إني أطمع بالجنة، اللهم بلغني الجنة. قال رجاء: فأرتج المسجد بالبكاء فنظرت إلى جدران المسجد هل تبكي معنا"

في آخر خطبة خطبها عمر بن عبد العزيز من منبر الجامع الكبير في دمشق قال: إنكم لم تخلقوا عبثاً ولن تتركوا سدى، وإن لكم معاداً ينزل الله فيه للفصل بين عباده، فقد خاب وخسر من خرج من رحمة الله التي وسعت كل شيء وحرم جنة عرضها السموات والأرض.ألا ترون أنكم في أسلاب الهالكين، وسيرثها بعدكم الباقون، كذلك حتى ترد إلى خير الوارثين، وفي كل يوم تشيعون غادياً ورائحاً إلى الله، قد قضى نحبه، وانقضى أجله، فتودعونه وتدعونه في صدع من الأرض غير موسد ولا ممهد، قد خلع الأسباب، وفارق الأحباب، وسكن التراب، وواجه الحساب، غنياً عما خلف، فقيراً إلى ما أسلف، فاتقوا الله عباد الله قبل نزول الموت وانقضاء مواقيته، وأني لأقول لكم هذه المقالة وما أعلم عند أحد من الذنوب أكثر مما أعلم عندي، ولكن أستغفر الله وأتوب إليه. ثم رفع طرف ردائه وبكى حتى شهق ثم نزل فما عاد إلى المنبر بعدها حتى توفي.

توفي الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز سنة 101 للهجرة ودفن في منطقة دير سمعان من أعمال المعرة بالقرب من حلب في سوريا. وقد قال بعض المؤرخين ان عمر عبد العزيز قد قتل مسموما على ايدى بعض امراء بنى امية بعد أن اوقف عطياهم وصادر ممتلاكتهم واعطها لبيت مال المسلمين وهذا الرأي الارجح. استمرت خلافته فترة قصيرة جداً، فلم تطل مدة خلافته سوى عامين ونصف، ثم حضره أجله ولاقى ربه عادلاً في الرعية قائماً فيها بأمر الله.وعندما توفي لم يكن في سجنه رجل واحد. وفي عهده انتشر العلم وكثرت المساجد في ارجاء الدولة الأموية التي تعلم القرآن، وفي عهده القصير أوقف الحرب مع جيرانه ووسع العمل داخل دولته (البنية التحتية للدولة) كالشوارع والطرقات والممرات الآمنة ودور الطعام (التكايا) كما في دمشق وحلب والمدينة وحمص ومدن مصر والمدن الإسلامية في كل البقاع والمدارس ونسخ الكتب والترجمة والتعريب ونقل العلم وإلى غير ذلك من الأعمال الخيرة حتى دعاه المؤرخون بخامس الخلفاء الراشدين.


و من مآثر عمر بن عبد العزيز مع أبنه القصة التالية

اتجه عمر إلى بيته وآوى إلى فراشه، فما كاد يسلم جنبه إلى مضجعه حتى أقبل عليه ابنه عبد الملك وكان عمره آنذاك سبعة عشر عامًا، وقال: ماذا تريد أن تصنع يا أمير المؤمنين؟ فرد عمر: أي بني أريد أن أغفو قليلاً، فلم تبق في جسدي طاقة. قال عبد الملك : أتغفو قبل أن ترد المظالم إلى أهلها يا أمير المؤمنين؟، فقال عمر: أي بني، إني قد سهرت البارحة في عمك سليمان، وإني إذا حان الظهر صليت في الناس ورددت المظالم إلى أهلها إن شاء الله. فقال عبد الملك : ومن لك يا أمير المؤمنين بأن تعيش إلى الظهر؟! فقام عمر وقبَّل ابنه وضمه إليه، ثم قال: الحمد لله الذي أخرج من صلبي من يعينني على ديني.



_________________
كل عام و انت بخير احبائى بقدوم شهرنا المبارك شهر رمضان الكريمDREAMS2US
 

http://dreams2us.ahlamontada.net




صلوا على رسول الله........................عليه افضل الصلاه والسلام
avatar
حسام حبشى
المدير العام
المدير العام

عدد الرسائل : 1802
العمر : 25
الموقع : http://dreams2us.ahlamontada.net
اعلام الدول :
مزاجى :
المهن :
الهوايه :
الاوسمه :
من اين علمت عن المنتدى..؟ :
1 : عن طريق نفسى
دعاء منتدايات دريم :
وسام التفوق والتميز :
السٌّمعَة : 16
نقاطك يا عضو DREAMS2US : 793
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

new رد: اسماء لها تاريخ‎

مُساهمة من طرف حسام حبشى في السبت أغسطس 21, 2010 9:25 am

طه حسين المكفوف الذي أنار طريق الامة

النشأة والبداية
ولد طه حسين في 14 نوفمبر عام 1889م في إحدى القرى بالقرب من مغاغة بمحافظة المنيا جنوب مصر، ولد طه لعائلة متواضعة الحال حيث كان والده يعمل موظفاً ولديه عدد كبير من الأبناء كان طه أوسطهم، عانى وهو مازال صغيراً من مرض الرمد في عينيه، ونظراً لسوء العلاج الذي تلقاه حينها فقد بصره، وهو في مرحلة الطفولة، وعلى الرغم من هذا لم تنل هذه الإعاقة من عزيمته شيئاً، حيث بدأ في تلقي تعليمه من خلال كتاب القرية فتعلم القراءة، والكتابة، وحفظ القرآن الكريم.

التعليم

أتجه طه حسين بعد ذلك نحو القاهرة عام 1902 وذلك لكي يبدأ رحلته العلمية فالتحق بالأزهر وذلك لكي يتفتح ذهنه على المزيد من العلوم، ولكن قابلته مشكلة هامة، وهي أن أساتذته كانوا يدرسون العلم بشكله التقليدي غير مطلعين على الحديث منه، بالإضافة لعدم إلمامهم بالثقافات الأخرى مما جعل التعليم يأخذ شكل جامد غير متجدد، ولم يرض طه حسين أن يكون تعليمه بهذا الشكل فاصطدم كثيراً بشيوخه حيث كان يعارضهم، ويجادلهم في تفسير بعض أمور النحو واللغة، والأدب مما أدخله في مشاكل دائمة معهم.
قرر طه بعد ذلك الانتقال لجامعة عادية، وليست جامعة دينية فقام بالالتحاق بالجامعة المصرية في عام 1908 فتلقى الدروس في الحضارة الإسلامية، والحضارة المصرية القديمة بالإضافة لدراسته للجغرافيا، والتاريخ، واللغات السامية والأدب، والفلسفة، وخلال هذه الفترة قام بتحضير رسالة الدكتوراه، والتي ناقشها في الخامس عشر من مايو 1914م، فتخرج من الجامعة حائزاً على درجة الدكتوراه في الأدب العربي وكان موضوع رسالته عن أبي العلاء المعري، وهو أحد شعراء العرب البارزين، والذي فقد بصره صغيراً أيضاً مثل طه حسين.


الانتقال لفرنسا

لم يكتفِ طه حسين بهذا القدر من التعليم على الرغم من حصوله على درجة الدكتوراه، ولكن دائماً كانت لديه رغبة لتلقي المزيد من العلم، فقرر أن يسعى من أجل السفر إلى فرنسا، وبالفعل تمكن من الحصول على بعثة لفرنسا فبدأ بعد ذلك مرحلة جديدة في حياته فالتحق بجامعة مونبليه في عام 1914م حيث تخصص في الأدب، والدراسات الكلاسيكية وتخرج منها بتفوق كالعادة، وكان الوحيد من ضمن طلبة البعثة الذي تمكن من تحقيق النجاح.
انتقل بعد ذلك للعاصمة الفرنسية باريس للدراسة بجامعة السوربون، وذلك في الفترة ما بين " 1915 – 1919" والذي حقق فيها النجاح أيضاً فتخرج منها حاصلاً على درجة الليسانس، كما حصل على شهادة الدكتوراه عن رسالة أعدها باللغة الفرنسية موضوعها "دراسة تحليلية نقدية لفلسفة ابن خلدون الاجتماعية".
وفي فرنسا التقى طه حسين مع شخصية رائعة أعانته كثيراً في هذه الفترة في حياته، وكانت هذه الشخصية هي السيدة سوزان التي تزوجها في عام 1917 وكان لهذه السيدة عظيم الأثر في حياته فقامت له بدور القارئ فقرأت عليه الكثير من المراجع، وأمدته بالكتب التي تم كتابتها بطريقة بريل حتى تساعده على القراءة بنفسه، كما كانت الزوجة والصديق الذي دفعه للتقدم دائماً وقد أحبها طه حسين حباً جماً، ومما قاله فيها أنه "منذ أن سمع صوتها لم يعرف قلبه الألم"، وكان لطه حسين اثنان من الأبناء هما أمينة ومؤنس.


المهام العملية
شغل الدكتور طه حسين العديد من المناصب، والمهام، نذكر منها عمله كأستاذ للتاريخ اليوناني، والروماني، وذلك في عام 1919م بالجامعة المصرية بعد عودته من فرنسا، ثم أستاذاً لتاريخ الأدب العربي بكلية الآداب وتدرج فيها في عدد من المناصب، ولقد تم فصله من الجامعة بعد الانتقادات، والهجوم العنيف الذي تعرض له بعد نشر كتابه "الشعر الجاهلي" عام 1926م، ولكن قامت الجامعة الأمريكية بالقاهرة بالتعاقد معه للتدريس فيها، وفي عام 1942 أصبح مستشاراً لوزير المعارف ثم مديراً لجامعة الإسكندرية حتى أحيل للتقاعد في 16 أكتوبر 1944م، وفي عام 1950 أصبح وزيراً للمعارف، وقاد دعوة من أجل مجانية التعليم وأحقية كل فرد أن يحصل على العلم دون حصره على الأغنياء فقط، " وأن العلم كالماء، والهواء حق لكل إنسان"، وهو ما قد كان بالفعل فلقد تحققت مجانية التعليم بالفعل على يديه وأصبح يستفاد منها أبناء الشعب المصري جميعاً، كما قام بتحويل العديد من الكتاتيب إلى مدارس ابتدائية، وكان له الفضل في تأسيس عدد من الجامعات المصرية، وتحويل عدد من المدارس العليا إلى كليات جامعية مثل المدرسة العليا للطب، والزراعة، وغيرهم.
وشغل طه حسين منصب رئيس تحرير لعدد من الصحف، وقام بكتابة العديد من المقالات، هذا بالإضافة لعضويته في العديد من المجامع العلمية سواء داخل مصر أو خارجها.


أعماله الأدبية


أثرى طه حسين المكتبة العربية بالعديد من الأعمال والمؤلفات، وكانت هذه الأعمال الفكرية تحتضن الكثير من الأفكار التي تدعو إلى النهضة الفكرية، والتنوير، والانفتاح على ثقافات جديدة، هذا بالإضافة لتقديمه عدد من الروايات، والقصة القصيرة، والشعر نذكر من أعماله المتميزة " الأيام" عام 1929م والذي يعد من أشهر أعماله الأدبية، كما يعد من أوائل الأعمال الأدبية التي تناولت السيرة الذاتية.
ونذكر من أعماله أيضاً "على هامش السيرة، حديث الأربعاء، مستقبل الثقافة في مصر، الوعد الحق، في الشعر الجاهلي، المعذبون في الأرض، دعاء الكروان، فلسفة ابن خلدون الاجتماعية، من بعيد، صوت أبي العلاء، الديمقراطية في الإسلام، طه حسين والمغرب العربي".
كما قام بترجمة عدد من المؤلفات الهامة إلى العربية، وترجمت مؤلفاته هو شخصياً إلى عدد من اللغات، وله العديد من البحوث.

أفكاره

دعا طه حسين إلى نهضة أدبية، وعمل على الكتابة بأسلوب سهل واضح مع المحافظة على مفردات اللغة وقواعدها، ولقد أثارت آراءه الكثيرين كما وجهت له العديد من الاتهامات، ولم يبالي طه بهذه الثورة ولا بهذه المعارضات القوية التي تعرض لها ولكن أستمر في دعوته للتجديد والتحديث، فقام بتقديم العديد من الآراء التي تميزت بالجرأة الشديدة والصراحة فقد أخذ على المحيطين به ومن الأسلاف من المفكرين والأدباء طرقهم التقليدية في تدريس الأدب العربي، وضعف مستوى التدريس في المدارس الحكومية، ومدرسة القضاء وغيرها، كما دعا إلى أهمية توضيح النصوص العربية الأدبية للطلاب، هذا بالإضافة لأهمية إعداد المعلمين الذين يقومون بتدريس اللغة العربية، والأدب ليكونا على قدر كبير من التمكن، والثقافة بالإضافة لاتباع المنهج التجديدي، وعدم التمسك بالشكل التقليدي في التدريس.
من المعارضات الهامة التي واجهها طه حسين في حياته تلك التي كانت عندما قام بنشر كتابه "الشعر الجاهلي" فقد أثار هذا الكتاب ضجة كبيرة، والكثير من الآراء المعارضة، وهو الأمر الذي توقعه طه حسين، وكان يعلم جيداً ما سوف يحدثه فمما قاله في بداية كتابه:
" هذا نحو من البحث عن تاريخ الشعر العربي جديد لم يألفة الناس عندنا من قبل، وأكاد أثق بأن فريقا منهم سيلقونه ساخطين عليه، وبأن فريقا آخر سيزورون عنه ازورار ولكني على سخط أولئك وازورار هؤلاء أريد أن أذيع هذا البحث أو بعبارة أصح أريد أن أقيده فقد أذعته قبل اليوم حين تحدثت به إلى طلابي في الجامعة.
وليس سرا ما تتحدث به إلى أكثر من مائتين، ولقد اقتنعت بنتائج هذا البحث اقتناعا ما أعرف أني شعرت بمثله في تلك المواقف المختلفة التي وقفتها من تاريخ الأدب العربي، وهذا الاقتناع القوي هو الذي يحملني على تقييد هذا البحث ونشره في هذه الفصول غير حافل بسخط الساخط ولا مكترث بازورار المزور .
وأنا مطمئن إلى أن هذا البحث وإن أسخط قوما وشق على آخرين فسيرضي هذه الطائفة القليلة من المستنيرين الذين هم في حقيقة الأمر عدة المستقبل وقوام النهضة الحديثة، وزخر الأدب الجديد".

التكريم

حصد طه حسين الكثير من التكريم، والجوائز في العديد من المناسبات نذكر منها حصوله على أكثر من 36 جائزة مصرية، ودولية منها وسام قلادة النيل 1965م، وجائزة الدولة التقديرية في الآداب كما قلده ملك المغرب محمد الخامس وسام الكفاءة الفكرية وذلك عندما قام طه حسين بزيارته للمغرب وهو وسام رفيع يقدم للعلماء والأدباء وغيرهم من المتميزين، وجائزة الأمم المتحدة لإنجازاته بالنسبة لحقوق الإنسان وذلك في عام 1973م، وقامت فرنسا بمنحه وسام اللجيون دونيه من طبقة جراند أوفيسيه، هذا بالإضافة لحصوله على عدد كبير من الدكتوراه الفخرية من جامعات عالمية مثل ليون ومونبلييه، وروما، وأثينا، ومدريد، وأكسفورد.
كما تم اختياره عضواً في عدد من الهيئات فكان عضوًا بالمجمع العلمي المصري، والمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية، وعضوًا مراسلاً للمجمع العلمي العربي بدمشق، والمجمع العلمي العراقي، وعضوًا أجنبيًّا في المجمع العلمي الفرنسي، والمجمع العلمي الإيطالي، وعضوًا عاملاً بمجمع اللغة العربية منذ عام 1940م، كما تم انتخابه نائبًا لرئيس المجمع عام 1960م، وكان أول من شغل هذا المنصب، كما تم انتخابه رئيسًا للمجمع عام 1963م خلفًا للمرحوم الأستاذ أحمد لطفي السيد، وظل في هذا المنصب حتى وفاته.

الوفاة

توفى طه حسين في 28 أكتوبر 1973م، وهو نفس العام بل نفس الشهر الذي حققت فيه مصر انتصارها بعبور قناة السويس، واسترداد أراضيها من براثن الاحتلال الإسرائيلي.
قال عنه محمود عباس العقّاد إنه"رجل جريء العقل مفطور على المناجزة، والتحدي" فاستطاع بذلك نقل الحراك الثقافي بين القديم، والحديث من دائرته الضيقة التي كان عليها إلى مستوى أوسع وأرحب بكثير.
وقال عنه الدكتور إبراهيم مدكور "اعتدّ تجربة الرأي وتحكيم العقل، استنكر التسليم المطلق، ودعا إلى البحث، والتحري، بل إلى الشك والمعارضة، وأدخل المنهج النقدي في ميادين لم يكن مسلَّمًا من قبل أن يطبق فيها. أدخل في الكتابة والتعبير لونًا عذبًا من الأداء الفني حاكاه فيه كثير من الكُتَّاب وأضحى عميدَ الأدب العربي بغير منازع في العالم العربي جميعه".



_________________
كل عام و انت بخير احبائى بقدوم شهرنا المبارك شهر رمضان الكريمDREAMS2US
 

http://dreams2us.ahlamontada.net




صلوا على رسول الله........................عليه افضل الصلاه والسلام
avatar
حسام حبشى
المدير العام
المدير العام

عدد الرسائل : 1802
العمر : 25
الموقع : http://dreams2us.ahlamontada.net
اعلام الدول :
مزاجى :
المهن :
الهوايه :
الاوسمه :
من اين علمت عن المنتدى..؟ :
1 : عن طريق نفسى
دعاء منتدايات دريم :
وسام التفوق والتميز :
السٌّمعَة : 16
نقاطك يا عضو DREAMS2US : 793
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

new رد: اسماء لها تاريخ‎

مُساهمة من طرف حسام حبشى في السبت أغسطس 21, 2010 9:27 am

الشيخ د سلمان العودة

اولا:البيانات الشخصية
الاسم: سلمان بن فهد بن عبد الله العودة, الدخيل, من (الجبور) من (بني خالد).

وكان ميلاده في شهر جمادى الأولى عام 1376هـ في قرية البصر, وهي قرية هادئة في الضواحي الغربية لمدينة بريدة من منطقة القصيم.

متزوج, وعنده مجموعة من الأولاد ما بين ذكر وأنثى, أكبرهم معاذ.
__________________________________________________ ___________-

ثانيا:النشاة العلمية
كانت نشأته في قرية "البصر".

انتقل إلى الدراسة في بريدة بعد سنتين من الدراسة الابتدائية, وأكمل دراسته في مدرسة "الحويزة".

التحق بالمعهد العلمي في بريدة وقضى فيه ست سنوات دراسية، وكان يضم نخبة من فضلاء مشايخ البلد.

منهم:

- الشيخ صالح بن إبراهيم البليهي -رحمه الله-، وقد اختص به الشيخ وتخرج عليه.

- الشيخ صالح السكيتي -رحمه الله-.

- الشيخ علي الضالع -رحمه الله-.

وأتاحت له الدراسة فرصة الجلوس بين أيديهم, والأخذ من علمهم, ومن أخلاقهم, واستفاد من ذلك.

وتعرف بعد على فضلاء الشيوخ, وصحبهم وجرت بينه وبينهم اتصالات ومراسلات, بعضها محفوظ من أمثال سماحة العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز, وسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين, وسماحة الشيخ عبد الله بن جبرين,وسماحة الشيخ ناصر الدين الألباني،وسماحة الشيخ يوسف بن عبدالله القرضاوي،وسماحة الشيخ سالم بن عدود رحمه الله،وسماحة الشيخ عبدالله بن بيه،والشيخ أبو خبزة بالمغرب،وحصل على إجازات علمية من أكابر المسنين في العالم الإسلامي.

كما أن التحاقه بالمعهد أتاح له فرصة الاستفادة من مكتبة المعهد آنذاك, وكانت عامرة بعدد كبير من الكتب.

وهي مكتبة للإعارة, وتتجدد وقتاً بعد وقت؛ فتضم عدداً كبيراًَ من الكتب الجديدة التي يحتاج الناس إليها.

وقد حفظ في صباه مئات القصائد الشعرية المطولة من شعر الجاهلية والإسلام وشعراء العصر الحديث, وهي قصائد تتراوح الواحدة منها ما بين مائة بيت وعشرين بيتاً.

و قد تخرج في كلية الشريعة و أصول الدين بالقصيم.

ثم عاد مدرساً في المعهد العلمي في بريدة لفترة من الزمن.

ثم انتقل معيداً إلى الكلية وحصل خلال ذلك على درجة الماجستير من قسم السنة وعلومها في كلية أصول الدين بالرياض وكان موضوع الرسالة "غربة الإسلام وأحكامها في ضوء السنة النبوية"، وكان ذلك سنة 1408هـ.

ودرس في كلية الشريعة و أصول الدين بالقصيم لبضع سنوات، قبل أن يُعفى من مهامه التدريسية في جامعة الإمام وذلك في 15/4/1414هـ.

ثم نال شهادة الدكتوراة وكان موضوعها "شرح بلوغ المرام كتاب الطهارة" أجازه بها فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله بن جبرين ومعالي الشيخ عبد الله بن بيه, وفضيلة الشيخ الدكتور خلدون الأحدب.
__________________________________________________ ____________________

ثالثا:المسؤوليات والعضويات
يتولى الإشراف على مجموعة الإسلام اليوم والتي ينضوي تحتها المشاريع التالية:

· بوابة الإسلام اليوم الإلكترونية (بأربع لغات: العربية، والإنجليزية، والفرنسية،والصينية).

· مجلة الإسلام اليوم.

· جوال الإسلام اليوم.

· المكتب العلمي للاستشارات الشرعية والبحوث والدراسات.

· سلسلة كتاب الإسلام اليوم.

كما يشغل منصب الأمين العام لمنظمة النصرة العالمية.

وهو عضو مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

وعضو مجلس الإفتاء الأوروبي،وعضو في عدد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية والعلمية في العالم الإسلامي.

__________________________________________________ ____________________

رابعا:المشاركات العلمية
دروس أسبوعية في شتى المعارف والعلوم الإسلامية:



1- ( فقه - تفسير - حديث - تربية - أخلاق - سيرة نبوية - عقيدة - مشكلات اجتماعية - رؤى واقعية ).

2- مشاركة في مؤتمرات إسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية, وفرنسا، وكندا, وبريطانيا, واستراليا, والسودان، ومصر ومنها:

· مؤتمر الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالرياض 1423هـ

· مؤتمر الجمعيات الخيرية بقطر1425هـ.

· مؤتمر الإسلام والغرب بالسودان بعد رمضان 1425هـ.

· مؤتمر القيم باليمن 1426هـ.

· مؤتمر النصرة بالبحرين 1426هـ

· مؤتمر اتحاد علماء المسلمين بتركيا شعبان 1427هـ.

· مؤتمر حرية التعبير بين الإسلام والحداثة شوال 1427هـ.

· مؤتمر عالمي لنصرة الشعب الفلسطيني بقطر 1427هـ

· مؤتمر الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالقاهرة 1427هـ

· مهرجان العفاف في اليمن.

3- مشاركة في المهرجانات والمؤتمرات المحلية.

4- دورات إدارية في الرقابة والتحفيز.

5- المشاركة في اللقاء الوطني للحوار الفكري, الأول والثاني.

6- برامج إعلامية كتابية وحوارية.

ومجموعة كبيرة من الرسائل والبحوث والدراسات والفتاوى يشمل كل ميادين الحياة الفردية والإجتماعية، وهي موجودة في الموقع الإلكتروني ومفهرسة تحت نافذة (قلم المشرف).

وقد زار المؤسسات العلمية وألقى فيها المحاضرات كجامعة الكويت،وجامعة البحرين،والجامعة الإسلامية بماليزيا،كجامعة أم القرى بمكة المكرمة, وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران, وجامعة الملك فيصل بالأحساء, وجامعات البنات, وجامعة القصيم, وجامعة الملك عبد العزيز بجدة,والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، والكليات المتوسطة, وغيرها
__________________________________________________ ____________________


_________________
كل عام و انت بخير احبائى بقدوم شهرنا المبارك شهر رمضان الكريمDREAMS2US
 

http://dreams2us.ahlamontada.net




صلوا على رسول الله........................عليه افضل الصلاه والسلام
avatar
حسام حبشى
المدير العام
المدير العام

عدد الرسائل : 1802
العمر : 25
الموقع : http://dreams2us.ahlamontada.net
اعلام الدول :
مزاجى :
المهن :
الهوايه :
الاوسمه :
من اين علمت عن المنتدى..؟ :
1 : عن طريق نفسى
دعاء منتدايات دريم :
وسام التفوق والتميز :
السٌّمعَة : 16
نقاطك يا عضو DREAMS2US : 793
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

new رد: اسماء لها تاريخ‎

مُساهمة من طرف حسام حبشى في السبت أغسطس 21, 2010 9:28 am


خامسا:المقالات
النقيض
أظنّ أنني أضع يدي على عيب من أعظم عيوب التفكير والعمل لدى المسلمين, وإن لم أكن قادراً على تشخيصه بدقة, ومعرفة أسبابه ، يكفي أن أدوّنها ملاحظة غير عابرة ولا عاجلة , على طرائقنا في العيش



عقلي المؤمن
أشكر ربي أجزل الشكر وأوفاه على نعمة العقل ونعمة الإيمان . بالعقل يصبح المرء مؤمناً ، إذ غير العاقل لا يُخَاطب بالإيمان أصلاً ، فالعقل يدلّ على الله قبل النقل ،



هل نحن شعوب مرائية ؟!
قبل بضعة أشهر ؛ زارني وفد من محطة تلفزيونية تتبع الاتحاد الأوربي ، وسألوني عن أشياء كثيرة حول الإسلام والعروبة والوطن ..



تغيرت علينا !
قابلت إنساناً ذات مساء خُيّل إليّ أنّي أعرفه ، فعانقته بحرارة ، وسألته عن الحال ، وعاجلته قائلاً : ما هذا التغيّر الذي طرأ عليك ؟ أين كنت ؟ وكيف صرت ؟ ..



دعوة للتصافي
لَمْ أشأْ أن أجعل عنوان مقالتي هذه " دعوة للمصالحة " خشية أن يُفهم من هذا إلغاء جوانب الاختلاف ، لأنه قد يوجد ما يدعو للاختلاف في أمور الشريعة أو في مصالح الدنيا ، فالاختلاف سنة إلهية ولا حيلة



تأليل الإنسان
لعله سبك جديد لمفهوم تحويل الإنسان إلى آلة . أردت أن أخرج ذات صباح؛ فوجدتني أعبئ جيوبي بجوال ذات اليمين وآخر ذات الشمال ، وأتفقّد



ابن الفجاءة
ليس لي كبير فضل في حفظ قصيدة " قطري بن الفجاءة " الخارجي الذي يقول : أَقـولُ لها، وقَدْ طارَتْ شعَاعاً** مِن الأَبْطال: وَيْحكِ لاتراعي
__________________________________________________ _____________________

بأسلوب أدبيٍ رفيع
وعبارات أخاذةٍ
يروي لنا فضيلة الشيخ د.سلمان العودة
ليلته الأولى في السجن وكيف مرت عليه تلك الليلة


الليلة الأولى
فضيلة الشيخ / سلمان بن فهد العودة
الجمعة 09 ربيع الأول 1430الموافق 06 مارس 2009







عندما نستطيع الالتفات للوراء، دون حنين، ودون ألم، ودون حقد أيضاً، وأن نستخدم القلم لتنظيف الجرح فهذا شيء جميل.

يقول كينيث أيوكنيكلوس: " أن تعلم شيئاً عن الماضي فهذا أمر، أما أن تظل غارقاً فيه فهذا أمر آخر تماماً "

لهذا نحن نكتب ونرسم ونتحدث، لا لنصنع الشفقة عند الآخرين حيال معاناتنا، ولا لنعبّر عن مشاعر الكراهية التي تترفّع عنها النفوس الطيبة؛ بل لنعيش الحياة ذاتها بتجربة جديدة، وليشاركنا الآخرون لذة عيشها حيث أصبح ذلك ممكناً.

أيها الساهر تغفو تذكر العهد وتصحو

فإذا ما التام جرح جد بالتذكار جرح

فتعلّم كيف تنسى وتعلّم كيف تمحو

إنها الصورة المتحركة, يعيدها الشريط مرة ومرة أمام النظّارة، بعد أن يتحول الألم إلى متعة، لأنه أصبح تاريخاً يروى، يتدثر أحياناً بردائه الشفاف.

حين تنغرز سيارتك في الرمل ذات ظهيرة, ويأخذك العطش والخوف تكون قلقاً ومرعوباً، وبعد سنوات تسرد تلك القصة للأصدقاء والأبناء, وتكون محبوراً وضاحكاً، فلم يبق من القصة سوى وجهها الجميل ونهايتها السعيدة، وتم نسيان مخاوفها وآلامها، لقد تكشّف الزمن الذي كان مستقبلاً عن فرص ذهبية، وأحلام رائعة، حين تحول إلى واقع.

إن العمل الذي لا مخاطر فيه ولا كدر لن يحوي شيئاً تحكيه أو تتندر به.

الحياة تعلمنا التفاؤل، وتذكرنا بأن الخروج من سطوة الحاضر الضيق يكون بنظرة إلى القادم الأوسع (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) (الشرح الآيتان6،5).

تفتحت بوابة الفكر اللينة على بوابة الفولاذ العريضة المتربعة على الجدار الأسمنتي الذي تضاهيه سماكة وتفوقه تماسكاً، عندما تدفعها تتحرك ببطء حتى تشعر بثقلها ووطأتها عليك، ويبقى قفلها المركزي محتفظاً بسريته ومركزيته وغموضه الذي يرتبط في داخلك بأشياء كثيرة تتصل بسلوكك وتفاعلك وإيجابيتك، حين تدلف داخل خزانتها ذات الأمتار الثلاثة طولاً، والمترين عرضاً، ترفع رأسك فتجد في الزاوية العليا منها عين الرقيب الذي لا يطرف ولا ينام، هكذا هي الآلة.

فوق البوابة شاشة تلفزيونية كأنما بُنيت مع الجدار، فهي جزء منه بنفس مستواه، يعلو الشاشة بانحراف يسير فتحات صغيرة يهب منها نسيم عليل يُبرّد صيفاً ويُسخّن شتاءً ، في السقف كوة إلى العالم, يتسلل منها بصيص النور، بصيص الأمل ، قدر ضيئل بقدر ما تسمح به الضآلة والضيق.

تنسل خيوط الشمس إلى الكائن القابع في تلك الحجيرة، إلى اليمين .. تجد فتحة الطعام المتصلة برف أسمنتي، أمامه كرسي حديدي مثبت بإحكام، يليه عارض أسمنتي قصير هو حاجز لدورة المياه، والمروش.

يمتد في تلك الأرضية المحجرة لَيٌّ صغير يمتد إلى أعلى، وبجواره مربع حديدي قد تعييك الحيلة في معرفة العلاقة بينهما حتى تطأه برجلك فينبثق منه الماء، وينساب الصوت المنتمي إلى الحياة المعبر عن أصالتها وعمقها (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ)(الأنبياء: من الآية30)..

على الجدار مرحاض معلق من الاستيل الخالص، هنا تتحول الأشياء العادية إلى معانٍ عميقة ودلالات يتفاعل معها الساكن بقوة، تعيش هنا بمفردك، قد تجوب تلك الأمتار وتذرعها لتحافظ على قدر من الحياة للجسم بعد أن كنت موكلاً بفضاء الله تذرعه فقد وضع صاحبنا العصا عن عاتقه أو وُضِعَ عنه.

تسمع صدى خطواتك حينذاك وترى الأجزاء الصغيرة في كل بقعة وزاوية وفي كل مرة تراها بعين غير عين الأمس وتقرأ رموزها، وليس غريباً أن تصاب بدوار خفيف جرّاء خط سيرك فتضطر لعكسه لتتوازن المعادلة لديك، وفي أثناء ذلك حتماً تترنم بآيات من الذكر، أو أبيات من الشعر، اعتصرها عقلك من وحي اللحظة أو تدفقت مع شلال الحدث ، وقد تسرح في خيال يراوغك أو يطاردك حيث لا حواجز ولا أسوار، فكلما ضاق القيد اتسع أفق العقل.

قد يمر عليك وقت طويل .. تتحدث فتسمع همساً تصغي له فتجده صدى صوتك أو ترددات نفسك لتقف شاكراً متفكراً لنعمة طالما غفلت عنها كثيراً ، تتذكر فلا يشغلك عن ذكراك سوى ذكرى أخرى تزاحمها.

كان الدخول الأول لذاك المنزل الجديد الساعة الحادية عشرة ضحى، لم يكن حزيناً كما يتوقع فقد كان طبعه التفاؤل، ولا يحتاج عقله لجلسة تهيئة، لذلك كان فعله يسبق شعوره، وقد يكون ذلك لعدم تصوره الموقف بشكل جيد أيضاً ..

صلاة الظهر ركعتان لمسافر مثله، (وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبَارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ) (المؤمنون:29)، (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيراً) (الإسراء:80)..

إغفاءة القيلولة لابد منها، لا يفصل جسده الأسمر النحيل عن سريره الأسمنتي في زاوية الغرفة سوى قطعة إسفنج، ووسادة خفيفة، وكعادته لا ينام إلا ملتحفاً مغطياً عينيه، والنوم يتسلل بسرعة حتى لا يكاد يكمل أوراده، (إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ)(الأنفال: من الآية11) هو الآن يتعجب إذ يرى هذا الطبع بعدُ في صبيته الصغار!

أحياناً تحتاج إلى لحظات من الظلام تمننحك الهدوء, ولكنك لا تعثر عليها!

حين رأى الصحن المعد للطعام تذكر المستشفى، مربع للرز، وآخر للسلطة، وثالث للمرق، واللحم الذي قد يكون ضأناً أو سمكاً أو دجاجاً، هنا لا كلام ولا حديث ولا أنيس، عليه أن يفتح فمه لالتهام الطعام المحمّل بالذكريات ، هو جائع لم يطعم شيئاً منذ الصباح ..

إنه يتناول غداءه للمرة الأولى منفرداً ، كان لوقت الظهيرة عادة سُلبت منه، وطعم أُزيل عنه، حين كان فرصة اجتماع الشمل بمن حوله، مع والدته، أو أسرته، أو إخوته، أو ضيوفه، أو أصدقائه، عازم أو معزوم، ولسان حاله يقول كما قال حاتم:

إِذا ما صَنَعتِ الزاد فَاِلتَمِسي لَهُ أَكيلاً فَإِنّي لَستُ آكِلَهُ وَحدي

فمن عادة العرب أن يعدو الإيثار في الطعام من أعظم المكارم:

أَما وَالَّذي لا يَعلَمُ الغَيبَ غَيرُهُ وَيُحيّ العِظامَ البيضَ وَهيَ رَميمُ

لَقَد كُنتُ أَطوي البَطنَ وَالزادُ يُشتَهى مَخافَةَ يَوماً أَن يُقالَ لَئيمُ

لم يكن يخاف أن يقال له ذلك، بيد أن انشغاله بالحديث وإسناده إليه في غير مجلس ربما كان سبباً في اكتفائه ونحوله، حتى يظن أنه خلق هكذا، ولا سبيل إلى أن يتجاوز وزنه ستة وخمسين كيلاً ، وهو ابن الثامنة والثلاثين، كما كان وزنه وهو ابن العشرين !

ومع ذلك لم يسبق (لصاحبنا) أن دخل المستشفى، فهو يتمتع بصحة جيدة تقوم على الاستقرار النفسي، والتغذية السليمة، وشيء من الرياضة.

كان أحياناً يردد قول عروة بن الورد:

أَتَهزَأُ مِنّي أَن سَمِنتَ وَأَن تَرى بِوَجهي شُحوبَ الحَقِّ وَالحَقُّ جاهِدُ

فإِنّي اِمرُؤٌ عافي إِنائِيَ شِركَةٌ وَأَنتَ اِمرُؤٌ عافي إِنائِكَ واحِدُ

أُقَسِّمُ جِسمي في جُسومٍ كَثيرَةٍ وَأَحسو قَراحَ الماءِ وَالماءُ بارِدُ

نعم كان يُقسّم جسمه في جسوم كثيرة، إذ يُطعم هذا ويُقدّم لهذا ، ويدس في (حافة هذا).

إنه يتصور ما مضى مع كل لقمة يرفعها إلى فمه، يمضغ فمه الطعام والخيال سارح في من كان يُجالسهم حول مائدة مضت، وإنه ليستطيب الآن ما افتقده من عبث الصغار حول الطعام.

أقبل على طعامه متحسساً شيئاً من الاغتراب .. فاستدعى الشعر ليؤانسه:

وَما أَنا بِالساعي بِفَضلِ مطيتي لِتَشرَبَ ما في الحَوضِ قَبلَ الرَكائِبِ

إِذا كُنتَ رَبّاً لِلقُلوصِ فَلا تَدَع رَفيقَكَ يَمشي خَلفَها غَيرَ راكِبِ

أَنِخها فَأَردِفهُ فَإِن حَمَلَتكُما فَذاكَ وَإِن كانَ العِقابُ فَعاقِبِ!

(العقاب: هو أن يركب هذا تارة، ثم ينزل ويركب الآخر، وهكذا).

أذان العصر يبث على الغرف بصوت ابن ماجد، الصوت الذي يألفه ويحبه، وكيف لا يحبه، وهو ينادي بالفلاح؟

كم ذا أحن إلى أهلي إلى بلدي إلى صحابي وعهد الجد واللعب

إلى المساجد قد هام الفؤاد بها إلى الأذان كلحن الخلد في صبب

الله أكبر .. هل أحيا لأسمعها إن كان ذلك يا فوزي ويا طربي!

إني غريب، غريب الروح منفرد إني غريب، غريب الدار والنسب

لكنه يفقد الرغبة في سماعه كلما تقدمت به الأيام، ليصبح مرتبطاً ارتباطاً نفسياً شرطياً بالوحدة والغربة والقلق ..

آن الأوان إذاً أن يُخاطب نفسه ويُهامسها: " ما المرء إلا ما يُفكر فيه طوال اليوم ".

ولكن اجتياز العقبات هو الاختيار الأمثل، وفي مثل هذه الحالات يكون بالتفاؤل الذي يُحسن الصحة، ويمنح العمر الأطول، وعليه الآن أن يُنقّي روحه من الشوائب العالقة ويمنح عقله وروحه فسحة أوسع .. إنه يتعمد صرفها عن الواقع المر ويهرب إلى طرق مختلفة وقد يسترخي مغمضاً عينيه وسابحاً في الأفلاك يتفاعل مع الصورة في مخيلته، وتتعارك ألوان الطيف أمامه، يرى البرتقالي الذي يرمز إلى الفخر، والأصفر حيث يكمن التفاؤل، يُدافعها الأحمر الزاهي حيث الطاقة العالية والغضب، تتلاشى الألوان بأزرق محبب إلى الفؤاد، إنها الروحانية والهدوء، ومعها يطل التفاؤل بوجهه الجميل، فيتوارى وجه التشاؤم القبيح، وعقله المرتبك، ويهمس:

أيها المهموم مهلاً .. إن هذا لا يدوم !



سلمان بن فهد العودة


الساعة 10 مساءً bounce


_________________
كل عام و انت بخير احبائى بقدوم شهرنا المبارك شهر رمضان الكريمDREAMS2US
 

http://dreams2us.ahlamontada.net




صلوا على رسول الله........................عليه افضل الصلاه والسلام
avatar
حسام حبشى
المدير العام
المدير العام

عدد الرسائل : 1802
العمر : 25
الموقع : http://dreams2us.ahlamontada.net
اعلام الدول :
مزاجى :
المهن :
الهوايه :
الاوسمه :
من اين علمت عن المنتدى..؟ :
1 : عن طريق نفسى
دعاء منتدايات دريم :
وسام التفوق والتميز :
السٌّمعَة : 16
نقاطك يا عضو DREAMS2US : 793
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

new رد: اسماء لها تاريخ‎

مُساهمة من طرف حسام حبشى في السبت أغسطس 21, 2010 9:28 am

المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد

من هي جميلة بو حيرد

جميلة بوحيرد هي مناضلة جزائرية تعد الأولى عربياً،إبّان الثورة الجزائرية على الإستعمار الفرنسي لها، في منتصف القرن الماضي. ولدت في حي القصبة بالجزائر العاصمة عام 1935 كانت البنت الوحيدة بين أفراد أسرتها فقد انجبت والدتها 7 شعبان، واصلت تعليمها المدرسي ومن ثم التحقت بمعهد للخياطة والتفصيل فقد كانت تهوى تصميم الازياء. مارست الرقص الكلاسيكي وكانت بارعة في ركوب الخيل إلى أن اندلعت الثورة الجزائرية. انضمت إلى جبهة التحرير الجزائرية للنضال ضد الاحتلال الفرنسي وهي في العشرين من عمرها ثم التحقت بصفوف الفدائيين وكانت أول المتطوعات لزرع القنابل في طريق الاستعمار الفرنسي، ونظراً لبطولاتها أصبحت المطاردة رقم 1. تم القبض عليها عام 1957 عندما سقطت على الأرض تنزف دماً بعد إصابتها برصاصة في الكتف والقي القبض عليها وبدأت رحلتها القاسية من التعذيب من صعق كهربائي لمدة ثلاثة أيام بأسلاك كهربائية ربطت على حلمتي الثديين وعلى الانف والاذنين. تحملت التعذيب ولم تعترف على زملائها ثم تقرر محاكمتها صورياً وصدر ضدها حكم بالاعدام وجملتها الشهيرة التي قالتها آنذاك" أعرف إنكم سوف تحكمون علي بالاعدام لكن لا تنسوا إنكم بقتلي تغتالون تقاليد الحرية في بلدكم ولكنكم لن تمنعوا الجزائر من أن تصبح حرة مستقلة". بعد 3 سنوات من السجن تم ترحيلها إلى فرنسا وقضت هناك مدة ثلاث سنوات ليطلق سراحها مع بقية الزملاء سنة 1962 بعد وقف إطلاق النار أي بعد الاستقلال



قصة نضالها ضد الإستعمار

كان الطلاب الجزائريون يرددون في طابور الصباح فرنسا أمناً لكنها كانت تصرخ وتقول: الجزائر أمناً، فأخرجها ناظر المدرسة الفرنسي من طابور الصباح وعاقبها عقاباً شديداً لكنها لم تتراجع وفي هذه اللحظات ولدت لديها الميول النضالية.
انضمت بعد ذلك الي جبهة التحرير الجزائرية للنضال ضد الإستعمار الفرنسي ونتيجة لبطولاتها أصبحت الأولى على قائمة المطاردين حتى أصيبت برصاصة عام 1957 وألقي القبض عليها.
من داخل المستشفى بدأ الفرنسيون بتعذيب المناضلة، وتعرضت للصعق الكهربائي لمدة ثلاثة أيام كي تعترف على زملائها، لكنها تحملت هذا التعذيب، وكانت تغيب عن الوعي وحين تفوق لتقول الجزائر أمناً.
وحين فشل المعذِّبون في انتزاع أي اعتراف منها، تقررت محاكمتها صورياً وصدر بحقها حكم بالاعدام عام 1957م، وتحدد يوم 7 مارس 1958م لتنفيذ الحكم، لكن العالم كله ثار واجتمعت لجنة حقوق الانسان بالأمم المتحدة، بعد أن تلقت الملايين من برقيات الإستنكار من كل أنحاء العالم.
تأجل تنفيذ الحكم، ثم عُدّل إلى السجن مدى الحياة، وبعد تحرير الجزائر، خرجت جميلة بوحيرد من السجن، وتزوجت محاميها الفرنسي بعد أن أشهر إسلامه في ذاك الوقت.
من الاشعار التي قيلت فيها
قالو لها بنت الضياء تأملي ما فيك من فتن و من انداء
سمراء زان بها الجمال لوائه و اهتز روض الشعر للسمراء



_________________
كل عام و انت بخير احبائى بقدوم شهرنا المبارك شهر رمضان الكريمDREAMS2US
 

http://dreams2us.ahlamontada.net




صلوا على رسول الله........................عليه افضل الصلاه والسلام
avatar
حسام حبشى
المدير العام
المدير العام

عدد الرسائل : 1802
العمر : 25
الموقع : http://dreams2us.ahlamontada.net
اعلام الدول :
مزاجى :
المهن :
الهوايه :
الاوسمه :
من اين علمت عن المنتدى..؟ :
1 : عن طريق نفسى
دعاء منتدايات دريم :
وسام التفوق والتميز :
السٌّمعَة : 16
نقاطك يا عضو DREAMS2US : 793
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

new رد: اسماء لها تاريخ‎

مُساهمة من طرف حسام حبشى في السبت أغسطس 21, 2010 9:28 am

عمرو بن العاص رضي الله عنه

من هو؟



عمرو بن العاص بن وائل السهمي قائد إسلامي عظيم تمتع بعقلية قيادية مميزة، بالإضافة لدهاء وذكاء مكنه من اجتياز العديد من المعارك والفوز بها، أعلن إسلامه في العام الثامن للهجرة مع كل من خالد بن الوليد وعثمان بن طلحة، وفي الإسلام كان ابن العاص مجاهداً وبطلاً، يرفع سيفه لنصرته، عندما أعلن إسلامه قال عنه رسول الله "صلى الله عليه وسلم" { أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص }.

لقب "بداهية العرب" لما عرف عنه من حسن تصرف وذكاء، فما كان يتعرض إلى أي مأزق حتى كان يتمكن من الخروج منه، وذلك بأفضل الحلول الممكنة، فكان من أكثر رجال العرب دهاء وحيلة.



حياته
ولد عمرو بن العاص في الجاهلية والده هو العاص بن وائل أحد سادة العرب في الجاهلية، شرح الله صدره للإسلام في العام الثامن من الهجرة، ومنذ ذلك الحين كرس عمرو حياته لخدمة المسلمين فكان قائد فذ تمتع بذكاء ودهاء كبير، قام الرسول "صلى الله عليه وسلم" بتوليته قائداً على الكثير من البعثات والغزوات، فكان احد القادة في فتح الشام ويرجع له الفضل في فتح مصر.



قبل الإسلام
قبل أن يعلن عمرو بن العاص إسلامه كانت له إحدى المواقف مع النجاشي حاكم الحبشة والذي كان قد هاجر إليه عدد من المسلمون فراراً بدينهم من المشركين واضطهادهم لما عرف عن هذا الحاكم من العدل، ولكن قام المشركون بإرسال كل من عمرو بن العاص - كان صديقاً للنجاشي - وعبد الله بن ربيعة بالهدايا العظيمة القيمة إلى النجاشي من أجل أن يسلم لهم المسلمين الذين هاجروا ليحتموا به، فرفض النجاشي أن يسلمهم لهم دون أن يستمع من الطرف الأخر وهم المسلمين ولما استمع لهم رفض أن يسلمهم إلى عمرو وصاحبه.


قال له النجاشي ذات مرة : يا عمرو، كيف يعزب عنك أمر ابن عمك؟ فوالله إنه لرسول الله حقًا، قال عمرو: أنت تقول ذلك؟ قال: أي والله، فأطعني، فخرج عمرو من الحبشة قاصدًا المدينة، وكان ذلك في شهر صفر سنة ثمان من الهجرة، فقابله في الطريق خالد بن الوليدوعثمان بن طلحة، وكانا في طريقهما إلى النبي "صلى الله عليه وسلم" فساروا جميعًا إلى المدينة، وأسلموا بين يدي رسول الله، وكان النجاشي قد أعلن إسلامه هو الأخر.



قال عمرو بن العاص عندما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت النبي فقلت: ابسط يمينك فلأبايعك، فبسط يمينه، قال فقبضت يدي، فقال: مالك يا عمرو؟ قلت: أردت أن أشترط، قال: تشترط بماذا؟، قلت: أن يغفر لي، قال: أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله؟ وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها؟ وأن الحج يهدم ما كان قبله؟، وما كان أحد أحب إلى من رسول الله "ولا أجل في عيني منه، وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالاً له، ولو سئلت أن أصفه ما أطقت، لأنني لم أكن أملأ عيني منه إجلالاً له، ولو مت على تلك الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنة".



عمرو قائداً حربياً
كانت أولى المهام التي أسندت له عقب إسلامه، حينما أرسله الرسول "صلى الله عليه وسلم" ليفرق جمعاً لقضاعة يريدون غزو المدينة، فسار عمرو على سرية "ذات السلاسل" في ثلاثمائة مجاهد، ولكن الأعداء كانوا أكثر عدداً، فقام الرسول "صلى الله عليه وسلم" بإمداده بمائتين من المهاجرين والأنصار برئاسة أبي عبيدة بن الجراح وفيهم أبو بكر وعمر، وأصر عمرو أن يبقى رئيساً على الجميع فقبل أبو عبيدة، وكتب الله النصر لجيش المسلمين بقيادة عمرو بن العاص وفر الأعداء ورفض عمرو أن يتبعهم المسلمون، كما رفض حين باتوا ليلتهم هناك أن يوقدوا ناراً للتدفئة، وقد برر هذا الموقف بعد ذلك للرسول حين سأله انه قال " كرهت أن يتبعوهم فيكون لهم مدد فيعطفوا عليهم، وكرهت أن يوقدوا ناراً فيرى عدوهم قلتهم " فحمد الرسول الكريم حسن تدبيره.


بعد وفاة الرسول "صلى الله عليه وسلم" وفي خلافة أبي بكر "رضي الله عنه"، قام بتوليته أميراً على واحداً من الجيوش الأربعة التي اتجهت إلى بلاد الشام لفتحها، فانطلق عمرو بن العاص إلى فلسطين على رأس ثلاثة ألاف مجاهد، ثم وصله مدد أخر فأصبح عداد جيشه سبعة ألاف، وشارك في معركة اليرموك مع باقي الجيوش الإسلامية وذلك عقب وصول خالد بن الوليد من العراق بعد أن تغلب على جيوش الفرس، وبناء على اقتراح خالد بن الوليد تم توحيد الجيوش معاً على أن يتولى كل قائد قيادة الجيش يوماً من أيام المعركة، وبالفعل تمكنت الجيوش المسلمة من هزيمة جيش الروم في معركة اليرموك تحت قيادة خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص وأبو عبيدة بن الجراح وغيرهم وتم فتح بلاد الشام، انتقل بعد ذلك عمرو بن العاص ليكمل مهامه في مدن فلسطين ففتح منها غزة، سبسطية، ونابلس ويبني وعمواس وبيت جيرين ويافا ورفح.

كان عمر بن الخطاب "رضي الله عنه" إذا ذُكر أمامه حصار "بيت المقدس" وما أبدى فيه عمرو بن العاص من براعة يقول: لقد رمينا "أرطبون الروم" "بأرطبون العرب".

فتح مصر
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
مسار فتح مصر
بعد أن توالت انتصارات وفتوحات عمرو بن العاص في الشام، توجه نظره إلى مصر، فرغب في فتحها فأرسل إلى الخليفة ليعرض عليه الأمر وكان حينها عمر بن الخطاب متولياً الخلافة، وبعد تفكير وتردد أقتنع عمر بن الخطاب بفكرة عمرو.


وبالفعل قام ابن العاص بإعداد العدد والعتاد من أجل التوجه لفتح مصر فسار على رأس جيش مكون من أربعة ألاف مقاتل فقط، ولكن بعد أن قام الخليفة باستشارة كبار الصحابة في الأمر رأوا ألا يدخل المسلمين في حرب قاسية، وقام عمر بن الخطاب بكتابة رسالة إلى عمرو بن العاص جاء فيها " إذا بلغتك رسالتي قبل دخولك مصر فارجع، و إلا فسر على بركة الله"، وحين وصل البريد إلى عمرو بن العاص وفطن إلى ما في الرسالة، فلم يتسلمها حتى بلغ العريش، فاستلمها وفضها ثم سأل رجاله: انحن في مصر الآن أم في فلسطين؟، فأجابوا : نحن في مصر ، فقال : إذن نسير في سبيلنا كما يأمر أمير المؤمنين".



توالت انتصارات عمرو فدخل بجيشه إلى مدينة الفرما والتي شهدت أول اشتباك بين الروم والمسلمين، ثم فتح بلبيس وقهر قائدها الروماني ارطبون الذي كان قائداً للقدس وفر منها، وبعد أن وصل المدد لجيش عمرو تابع فتوحاته لأم دنين، ثم حاصر حصن بابليون حيث المقوقس حاكم مصر من قبل هرقل، لمدة سبعة أشهر وبعد أن قبل المقوقس دفع الجزية غضب منه هرقل واستدعاه إلى القسطنطينية ونفاه، فأنتهز المسلمون الفرصة وهاجموا حصون بابليون مما اضطر الروم إلى الموافقة على الصلح ودفع الجزية.



توالت فتوحات عمرو بن العاص بعد ذلك في المدن المصرية الواحدة تلو الأخرى حتى بلغ أسوار الإسكندرية فحاصرها وبها أكثر من خمسين ألفاً من الروم، وخلال فترة الحصار هذه مات هرقل وجاء أخوه بعده مقتنعاً بأن لا أمل له في الانتصار على المسلمين، فأستدعى المقوقس من منفاه وكلفه بمفاوضة المسلمين للصلح.


وجاءت عدد من البنود في اتفاقية الصلح هذه منها: أن تدفع الجزية عن كل رجل ديناران ماعدا الشيخ العاجز والصغير، وأن يرحل الروم بأموالهم ومتاعهم عن المدينة، وأن يحترم المسلمون حين يدخلونها كنائس المسيحيين فيها، وان يرسل الروم مئة وخمسين مقاتلاً وخمسين من أمرائهم رهائن لتنفيذ الشروط، وقام عمرو بن العاص بإرسال رسول إلى الخليفة عمر ليبلغه بشارة الفتح، وقد مهد فتح الشام لفتح مصر وذلك بعد ما علمه الروم والأقباط من قوة المسلمين.


_________________
كل عام و انت بخير احبائى بقدوم شهرنا المبارك شهر رمضان الكريمDREAMS2US
 

http://dreams2us.ahlamontada.net




صلوا على رسول الله........................عليه افضل الصلاه والسلام
avatar
حسام حبشى
المدير العام
المدير العام

عدد الرسائل : 1802
العمر : 25
الموقع : http://dreams2us.ahlamontada.net
اعلام الدول :
مزاجى :
المهن :
الهوايه :
الاوسمه :
من اين علمت عن المنتدى..؟ :
1 : عن طريق نفسى
دعاء منتدايات دريم :
وسام التفوق والتميز :
السٌّمعَة : 16
نقاطك يا عضو DREAMS2US : 793
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

new رد: اسماء لها تاريخ‎

مُساهمة من طرف حسام حبشى في السبت أغسطس 21, 2010 9:29 am

عمرو حاكماً لمصر
جامع عمرو بن العاص
قضى عمرو بن العاص في فتح مصر ثلاث سنوات، وقد استقبله أهلها بالكثير من الفرح والترحيب لما عانوه من قسوة الروم وظلمهم، وقد كانوا خير العون لعمرو بن العاص ضد الروم، وكان عمرو يقول لهم: يا أهل مصر لقد أخبرنا نبينا أن الله سيفتح علينا مصر وأوصانا بأهلها خيرا، حيث قال الرسول الكريم "صلى الله عليه وسلم": ستفتح عليكم بعدى مصر فاستوصوا بقبطها خيرا، فان لهم ذمة ورحما.

وقد كان عهد ولاية عمرو على مصر عهد رخاء وازدهار فكان يحب شعبها ويحبوه وينعموا في ظل حكمه بالعدل والحرية، وفيها قام بتخطيط مدينة الفسطاط، وأعاد حفر خليج تراجان الموصل إلى البحر الأحمر لنقل الغنائم إلى الحجاز بحراً، وانشأ بها جامع سمي باسمه وما يزال جامع عمرو بن العاص قائماً إلى الآن بمصر، وظل عمرو والياً على مصر حتى جاء عثمان على الخلافة وقام بعزله.



اللقاء الثاني بين الروم والمسلمين
كان الأقباط في فترة حكم الروم يعانون من قسوتهم واضطهادهم، وإجبارهم على ترك مذهبهم واعتناق المذهب الرومي، فجاءت إحدى المواقف الهامة والتي أكدت على مدى احترام المسلمين للديانات الأخرى، فقد كان للأقباط رئيس ديني يدعى بنيامين حين تعرض للقهر من الروم اضطر للفرار، وعندما علم المسلمون بالأمر بعد الفتح أرسلوا إليه ليبلغوه انه في أمان، وعندما عاد أحسنوا استقباله وأكرموه، وولوه رئاسة القبط، وهو الأمر الذي نال استحسان وإعجاب الأقباط بالمسلمين، فأحسنوا التعامل معهم.


جاءت المعركة الثانية بين المسلمين والروم بعد أن علم ملك الروم أن الحامية الإسلامية بالإسكندرية قليلة العدد، فانتهز هذه الفرصة وأرسل بثلاثمائة سفينة محملة بالجنود، وتمكن من اختراق الإسكندرية واحتلالها وعقد العزم على السير إلى الفسطاط، وعندما علم عمرو بن العاص بذلك عاد من الحجاز سريعاً وجمع الجيش من أجل لقاء الروم ودحرهم، وبالفعل تمكن عمرو من قيادة جيشه نحو النصر فكانت الغلبة لجيش المسلمين، ولم يكتفي أبن العاص بهذا بل سارع بملاحقة الروم الهاربين باتجاه الإسكندرية، وفرض عليها حصاراً وفتحها، وكسر شوكة الروم وأخرجهم منها، كما قام بمساعدة أهل الإسكندرية لاسترداد ما فقدوه نتيجة لظلم الروم والفساد الذي قاموا به أثناء فترة احتلالهم للمدينة.

بعد معركة الإسكندرية، وأثناء خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه قام بعزل عمرو عن ولاية مصر وولي عليها عبد الله بن سعد بن أبي سرح، ثم في عهد معاوية بن أبي سفيان عاد إليها عمرو مرة أخرى واستمر والياً عليها حتى وفاته.

الوفاة
كانت أخر الكلمات التي انطلقت من فمه قبل وفاته " اللهم آمرتنا فعصينا .. ونهيتنا فما انتهينا .. ولا يسعنا إلا عفوك يا ارحم الراحمين"، وقد كانت وفاة عمرو بن العاص في مصر هذه البلد التي فتحت على يديه، وشهدت أزهى عصورها عندما كان والياً عليها، فتوفى عام 43هـ.


_________________
كل عام و انت بخير احبائى بقدوم شهرنا المبارك شهر رمضان الكريمDREAMS2US
 

http://dreams2us.ahlamontada.net




صلوا على رسول الله........................عليه افضل الصلاه والسلام
avatar
حسام حبشى
المدير العام
المدير العام

عدد الرسائل : 1802
العمر : 25
الموقع : http://dreams2us.ahlamontada.net
اعلام الدول :
مزاجى :
المهن :
الهوايه :
الاوسمه :
من اين علمت عن المنتدى..؟ :
1 : عن طريق نفسى
دعاء منتدايات دريم :
وسام التفوق والتميز :
السٌّمعَة : 16
نقاطك يا عضو DREAMS2US : 793
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

new رد: اسماء لها تاريخ‎

مُساهمة من طرف حسام حبشى في السبت أغسطس 21, 2010 9:30 am

شخصية القعقاع بن عمرو التميمي بين الواقع و الخيال


عندما توجه خالد بن الوليد رضي الله عنه لفتح بلاد فارس أرسل الى خليفة المسلمين أبو بكر الصديق
رضي الله عنه وأرضاه يطلب المدد فما كان من أبي بكر الا ان أرسل له فارسا واحدا
فتعجب الصحابة رضوان الله عليهم وقالوا يا خليفة رسول الله صلى الله عليه و سلم خالد يطلب المدد
فترسل له رجلا واحدا

..............فقال لهم رضي الله عنه لا يهزم جيش فيه
فمن هو هذا الصحابي الجليل؟


قال عنه أبو بكر الصدّيق رضي الله عنه:والله لا يهزم جيش فيه القعقاع بن عمرو!!!!

القعقاع بن عمرو التميمي أحد فرسان العرب الموصوفين ، وشعرائهم المعروفين
يقال له صحبة ، وقد روي عنه أنه شهد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم-كان من أشجع الناس وأعظمهم بلاءً ، وسكن الكوفة
و شهِد القادسية و اليرموك


هو القعقاع بن عمرو التميمي..

وقد ظهرت ملامح شخصيته رضي الله عنه بوضوح شديد في الفتوحات فقد كان رضي الله عنه شجاعاً مقداماً ثابتاً في أرض المعارك وبجوار شجاعته وشدة باسه على أعداء الله كان من شديد الذكاء وذا عبقرية عسكرية في ادارة المعارك ويظهر ذلك في موقعة القادسية .
بعض المواقف من حياته مع الرسول صلى الله عليه وسلم:


للقعقاع مواقف مع الرسول صلى الله عليه وسلم وكان صلى الله عليه وسلم يخاطب من أمامه بما يحب أو مما يؤثر في نفسه ولما كان حديثه مع القعقاع وهو رجل يحب الجهاد يكلمه النبي صلى الله عليه وسلم عن الإعداد للجهاد فيقول سيف عن عمرو بن تمام عن أبيه عن القعقاع بن عمرو قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- : ما أعددت للجهاد؟ قلت: طاعة الله ورسوله والخيل قال: تلك الغاية .
آثره في الأخرين (دعوته ـ تعليمه):


لقد كان للقعقاع أثرأ كبيرأ في نفوس الأخرين ففي اليوم الثاني من معركة القادسية أصبح القوم وفي أثناء ذلك طلعت نواصي الخيل قادمة من الشام وكان في مقدمتها هاشم بن عتبة بن أبي وقاص والقعقاع بن عمرو التميمي، وقسم القعقاع جيشه إلى أعشار وهم ألف فارس ، وانطلق أول عشرة ومعهم القعقاع ، فلما وصلوا تبعتهم العشرة الثانية ، وهكذا حتى تكامل وصولهم في المساء ، فألقى بهذا الرعب في قلوب الفرس ، فقد ظنوا أن مائة ألف قد وصلوا من الشام ، فهبطت هممهم ، ونازل القعقاع( بهمن جاذويه ) أول وصوله فقتله ، ، ولم يقاتل الفرس بالفيلة في هذا اليوم لأن توابيتها قد تكسرت بالأمس فاشتغلوا هذا اليوم بإصلاحها ، وألبس بعض المسلمين إبلهم فهي مجللة مبرقعة ، وأمرهم القعقاع أن يحملوا على خيل الفرس يتشبهون بها بالفيلة ، ففعلوا بهم هذا اليوم ، وبات القعقاع لاينام ، فجعل يسرب أصحابه إلى المكان الذي فارقهم فيه بالأمس ، وقال : إذا طلعت الشمس فأقبلوا مائة مائة ، ففعلوا ذلك في الصباح ، فزاد ذلك في هبوط معنويات الفرس.
وابتدأ القتال في الصباح في هذا اليوم الثالث وسمي يوم عمواس ، والفرس قد أصلحوا التوابيت ، فأقبلت الفيلة يحميها الرجالة فنفرت الخيل ، ورأ ى سعد الفيلة عادت لفعلها يوم أرماث فقال لعاصم بن عمرو والقعقاع : اكفياني الفيل الأبيض ، وقال لحمال والربيل : اكفياني الفيل الأجرب ،فأخذ الأولان رمحين وتقدما نحو الفيل الأبيض فوضعا رمحيهما في عيني الفيل الأبيض ، فنفض رأسه وطرح ساسته ، ودلى مشفره فضربه القعقاع فوقع لجنبه ، وفي هذه الليلة حمل القعقاع وأخوه عاصم والجيش على الفرس بعد صلاة العشاء ، فكان القتال حتى الصباح ، فلم ينم الناس تلك الليلة ، وكان القعقاع محور المعركة. فلما جاءت الظهيرة وأرسل الله ريحاً هوت بسرير رستم ، وعلاه الغبار، ووصل القعقاع إلى السرير فلم يجد رستم الذي هرب.
ما قيل عنه:


ـ لصوت القعقاع في الجيش خيرٌ من ألف رجل " ..أبو بكر..

ـ كتب عمر بن الخطاب الي سعد Sad أي فارس أيام القادسية كان أفرس ؟ وأي رجل كان أرجل ؟ وأي راكب كان أثبت ؟)000فكتب إليه Sad لم أر فارساً مثل القعقاع بن عمرو ! حمل في يوم ثلاثين حملة ، ويقتل في كل حملة كمِيّاً ..
بعض كلماته:


شهد القعقاع -رضي الله عنه اليرموك ، فقد كان على كُرْدوسٍ من كراديس أهل العراق يوم اليرموك ، وكان للقعقاع في كل موقعة شعر فقد قال يوم اليرموك :000
ألَمْ تَرَنَا على اليرموك فُزنا00000كما فُزنـا بأيـام العـراق
فتحنا قبلها بُصـرى وكانتْ00000محرّمة الجناب لدَى البُعـاق
وعذراءُ المدائـن قد فتحنـا00000ومَرْجَ الصُّفَّرين على العِتَـاقِ
فضضنا جمعَهم لمّا استحالوا00000على الواقوص بالبتـر الرّقاقِ
قتلنا الروم حتـى ما تُساوي00000على اليرموك ثفْروق الوِراقِ ..


الوفاة: توفي بالكوفة.


_________________
كل عام و انت بخير احبائى بقدوم شهرنا المبارك شهر رمضان الكريمDREAMS2US
 

http://dreams2us.ahlamontada.net




صلوا على رسول الله........................عليه افضل الصلاه والسلام

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 22, 2017 12:56 pm